تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويقول العلاّمة رحمه اللّه : إنه بناء على صحة إطلاق « خال المؤمنين » على إخوة أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإن مقتضى القاعدة أن يكون أخو التي جعلوها أفضلهنّ أحق بأن يشتهر بهذا اللّقب ويدعى به من أخي غيرها . . . . ولمّا كانت عائشة أفضلهنّ عندهم وأشهرهن بلقب « أم المؤمنين » و « السيدة » ، كان ينبغي أن يكون أخوها « محمد بن أبي بكر » الأحق والأشهر بلقب « خال المؤمنين » لكنهم خصوا « عائشة » بلقب « أم المؤمنين » وجعلوا خال المؤمنين من بين إخوتهن « معاوية » ، فلم يشتهر « محمد » باللقب المذكور ، مع كونه أخا « عائشة » وابن أبي بكر خليفتهم الأوّل ، ومع كونه أفضل وأتقى من معاوية ، مع ما ورد في معاوية من اللعن والذم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما سيأتي .

تسميتهم معاوية ( خال المؤمنين )

قال قدس سره : وسمّوا معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين ، لأنّ أُخته أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان بعض زوجات الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وأُخت محمّد بن أبي بكر وأبوه أعظم من أُخت معاوية ومن أبيها . الشرح : لقد اعترف ابن تيمية باشتهار معاوية بهذا اللقب ، وهذا هو الإشكال . وقال في وجه ذلك : إنه صار أقوام يجعلونه كافراً أو فاسقاً ويستحلّون لعنه ونحو ذلك ، فاحتاج أهل العلم أن يذكروا ما له من الاتصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليرعى بذلك حق المتصلين . لكن يردّه : أوّلاً : أن الذين كفّروه ولعنوه إنما اتّبعوا في ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومن لعنه النبي صلّى اللّه عليه وآله فقد برئ منه وأزال اتصاله به ، فأي أهل علم يحتاج حينئذ