تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

ولا يخفى أن ابن تيميّة لم يتعرّض لكلمة العلاّمة هذه ! وإنما تكلّم في الحديث المذكور فقال : « هذا الحديث ليس في شيء من كتب الإسلام التي يرجع إليها في علم النقل ، وهو عند أهل المعرفة بالحديث كذب موضوع مختلق على النبي ، وهذا الرافضي الراوي له لم يذكر له إسناداً حتى ينظر فيه ، وقد ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في الموضوعات » ( 1 ) . أقول : أوّلاً : هذا الحديث موجود في غير واحد « من كتب الإسلام التي يرجع إليها في علم النقل » فهو في : ( تاريخ بغداد ) و ( تاريخ الطبري ) و ( مسند الحسن بن سفيان ) و ( صحيح ابن حبان ) و ( كنوز الحقائق من كلام خير الخلائق للمناوي ) . وثانياً : إنه ليس « عند أهل المعرفة بالحديث كذباً موضوعاً مختلقاً على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم » فقد صححه الذهبي - وهو عندهم إمام أهل المعرفة في الحديث - في كتابه ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) ( 2 ) . وثالثاً : إنا نذكر له إسناداً واحداً - فللحديث طرق متعددة - لينظر فيه كما قال ، وهو الإسناد الذي صححه الذهبي ، وهو ما أخرجه ابن حبان عن طريق عباد بن يعقوب عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد اللّه بن مسعود : أمّا ( عباد بن يعقوب ) فمن رجال البخاري والترمذي وابن ماجة ، ومن مشايخ أبي حاتم ، والبزار ، والحكيم الترمذي ، وصالح جزرة ، وابن خزيمة ، وابن صاعد ، وابن أبي داود ، والقاسم المطرز ، وغيرهم ( 3 ) . وأمّا ( شريك النخعي الكوفي ) فمن رجال مسلم والبخاري في التعاليق

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 380 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 380 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 5 / 95 .