تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

اللّه عنها - مظلومة ، ولا أن لها حقاً عند أبي بكر وعمر ، ولا أنهما ظلماها ، ولا تكلم أحد في هذا بكلمة واحدة ، دلّ ذلك على أن القوم كانوا يعلمون أنها ليست مظلومة . . » ( 1 ) . أقول : فإذن ، كانت عائشة على حق وأنها ليست ظالمة ! فلماذا ندمت ؟ وعمّا تابت كما زعمت ؟ وكذا كان يزيد في قتله الحسين بن علي عليه السلام وأهل بيته وسبي ذراريه ونسوته . . على حق ، وأنه لم يكن ظالماً ! لأن المسلمين كلّهم كانوا معه بين من خاف مخالفته ، ومن باشر في قتل الحسين بأمره ، وبين من رضي بفعله وسكت وما تكلّم ولا بكلمة واحدة . . ولذا قال بعض النواصب : « إنه قتل بسيف جدّه » ! وكذلك كان الحجاج بن يوسف الثقفي على حق ، ولم يظلم أحداً ، لأن أحداً من المسلمين لم يعترض على أفعاله ولا تكلّم بكلمة ! ! وهكذا . . . . لقد نسب هذا الرجل إلى المسلمين كافة القول بأن فاطمة كانت ظالمة ، لأنها إذا لم تكن مظلومة فهي ظالمة لأبي بكر وعمر ، وإذا لم تكن في دعواها عليهما صادقة فهي كاذبة آثمة ! ! كبرت كلمة تخرج من أفواههم . . . ! ! إن هذا الرجل وإن كان يحاول في الموارد المختلفة أن يخفي عداءه لأهل البيت عليهم السلام ، لكنه - كما عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ما أضمر أحد شيئاً إلا وظهر في فلتات لسانه » - في بعض الموارد يكشف عن باطنه ويعرف حقيقته ، وهذا المورد من تلك الموارد . عجباً لهذا الرجل ! ! لمّا يقال : « إن المسلمين قتلوا عثمان » يقول : بأن قتلته قليلون ، وأمّا خيار المسلمين وسائر الناس فقد خذلوه . ولمّا يقال : « إن الناس قعدوا عن الدفاع

هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 360 .