النبي » فلو لم يكن أسر واسترقاق فما معنى « وأطلقهم » ؟ هذا ، ولو لم يكن نعت ذم ونقص ، فلماذا قال عمر : « هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، ثم في كذا وكذا . وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ، ولا لمسلمة الفتح شيء » ( 1 ) . وعن عبد الرحمن بن غنم الأشعري : « وأي مدخل لمعاوية في الشورى ، وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة ؟ وهو وأبوه من رؤوس الأحزاب » ( 2 ) . وفوق ذلك ما عن عائشة وقد قيل لها : ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب رسول اللّه في الخلافة ؟ فقالت : « وما تعجب من ذلك ؟ وهو سلطان اللّه يؤتيه للبرّ والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة ، وكذلك غيره من الكفّار » ( 3 ) .
أمره بقتله
قال قدس سره : اللّعين ابن اللّعين . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ! الشرح : لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غير مرّة في غير موقف ، وإليك واحداً منها ، وهو ما ذكره الإمام الحسن السبط وعبد اللّه بن عمر ومحمد بن أبي بكر وغيرهم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال - وقد رأى أبا سفيان على حمار ومعاوية يقود به ويزيد ابنه يسوق به - : « لعن اللّه القائد والراكب والسائق » ( 4 ) .