إلى أن يذكر ما له من الاتصال ؟ اللهم إلا النواصب أعداء الرسول وأهل بيته !
وثانياً : إن « محمداً » أيضاً له من الاتصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وصار أعداء اللّه يجعلونه فاسقاً ويستحلّون دمه ، فلماذا لا يراعى حقه بذكر ما له من الاتصال برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وهذا هو الإشكال الذي ذكره العلاّمة .
ولا جواب له إلاّ ما ذكره العلاّمة من « محبّة محمد بن أبي بكر لعلي عليه السلام ومفارقته لأبيه ، وبغض معاوية لعلي عليه السلام ومحاربته له » .
لعن النّبي معاوية
قال قدس سرّه : مع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن معاوية الطليق ابن الطليق . الشّرح : قال ابن تيمية : « أمّا قوله : أنه الطليق ابن الطليق . فهذا ليس نعت ذم ، فإن الطلقاء هم مسلمة الفتح الذين أسلموا عام فتح مكة وأطلقهم النبي . . . » ( 1 ) . أقول : قال ابن الأثير : « الطلقاء هم الذين خلّى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم ، ولم يسترقهم ، واحدهم طليق ، فعيل بمعنى مفعول ، وهو الأسير إذا أطلق سبيله » ( 2 ) . أليس هذا نعت ذم ؟ فمن لم يسلم طوعاً تلك السنين المتمادية منذ البعثة إلى فتح مكة فوقع أسيراً ، فكان يكون رقاً ، لكنه صلّى اللّه عليه وآله لم يسترقه بل منّ عليه فأطلق سبيله ، كيف لا يذم ؟ بل في عبارة الرجل نفسه إشارة إلى ذلك وإن كان لا يشعر ! إنه يقول « . . . وأطلقهم
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 381 .
( 2 ) النهاية في غريب الحديث : « طلق » .