عن حق الزهراء ولم يتكلّم أحد بكلمة واحدة » يقول : فإذن كانوا يرونها غير مظلومة ، أي ظالمة ! !
تسميتهم عائشة فقط ب ( أم المؤمنين )
قال قدس سرّه : وسمّوها أُمّ المؤمنين ولم يسمّوا غيرها بذلك ! ولم يسمّوا أخاها محمد بن أبي بكر - مع عظم شأنه وقرب منزلته من أبيه وأخته عائشة أُم المؤمنين - خال المؤمنين .
الشرح :
استنكر ابن تيمية هذا القول ، وقال بأنه « من البهتان الواضح الظاهر لكلّ أحد » قال : « وما أدري أهذا الرجل وأمثاله يتعمّدون الكذب ، أم أعمى اللّه بصائرهم لفرط هواهم ، حتى خفي عليهم أن هذا كذب . . . .
وذلك أنه من المعلوم أن كلّ واحدة من أزواج النبي يقال لها أم المؤمنين عائشة حفصة . . . . وقد قال اللّه تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) وهذا أمر معلوم للأمة علماً عاماً .
وقد أجمع المسلمون على تحريم نكاح هؤلاء بعد موته . . . .
ولمّا كنّ بمنزلة الأمّهات في حكم التحريم دون المحرميّة ، تنازع العلماء في إخوانهن هل يقال لأحدهم خال المؤمنين ؟ فقيل : يقال لأحدهم خال المؤمنين ، وعلى هذا ، فهذا الحكم لا يختص بمعاوية . . . .
والذين أطلقوا على الواحد من أولئك أنه خال المؤمنين لم ينازعوا في هذه الأحكام ، ولكن قصدوا بذلك الاطلاق أن لأحدهم مصاهرة مع النبي ، واشتهر ذكرهم لذلك عن معاوية ، كما اشتهر أنه كاتب الوحي وقد كتب الوحي غيره . . . .
ومعاوية لمّا كان له نصيب من الصحبة والاتصال برسول اللّه ، وصار أقوام