تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

كلاب - وهو عبد بن أبي سلمة ، ينسب إلى أمّه - . فقالت له : مهيم ؟ قال : قتلوا عثمان فمكثوا ثمانياً . قالت : ثم صنعوا ماذا ؟ قال : أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز ، اجتمعوا على علي بن أبي طالب . فقالت : واللّه ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك . ردّوني . فانصرفت إلى مكة وهي تقول : قتل - واللّه - عثمان مظلوماً ، واللّه لأطل بن بدمه . فقال لها ابن أم كلاب : ولم ؟ فواللّه إن أوّل من أمال حرفه لأنت ، ولقد كنت تقولين : اقتلوا نعثلاً فقد كفر . قالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأول . . » ( 1 ) . قال قدس سره : وكيف استجاز طلحة والزبير مطاوعتها على ذلك ؟ وبأيّ وجه يلقون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مع أن الواحد منا لو تحدّث مع امرأة غيره وأخرجها من منزله وسافر بها ، كان أشدّ الناس عداوة . الشرح : بل إنهما خدعاها وخذلاها ، وكذا أتباعهما . . أمّا الزبير ، فإنه لما ذكّره أمير المؤمنين عليه السلام بما قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، خرج عن الميدان واعتزل الحرب ، فقال له ابنه عبد اللّه : « أين تدعنا ؟ فقال : « يا بني أذكرني أبو الحسن بأمر كنت قد أنسيته ، فاخترت العار على النار . . . » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 434 - 476 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 459 ، مروج الذهب 2 / 652 .