وغيرها في كلمة ( نعثل ) .
وأمّا « أن المنقول عنها أنها أنكرت . . . » .
فهذا صحيح ، ولكن بعد ما قتل . . كما عرفت من الكلمات المتقدّمة ، فهذا لا يكذّب ما ذكره العلاّمة ، والرجل يفهم هذا ولكن يغالط !
وكذا قوله : « هب أن واحداً . . » فإنه مغالطة واضحة ، فإن التحريض على القتل وتشبيه عثمان ب ( نعثل ) وهو رجل يهودي ، وإخراجها قميص رسول اللّه وشعره وهي تقول : « هذا قميصه وشعره لم يبل وقد بلي دينه » ، وقولها لما بلغها قتله : « أبعده اللّه ، ذلك بما قدمت يداه وما اللّه بظلاّم للعبيد » وأمثال ذلك . . . ليس « كلمة على وجه الغضب » ، ولو كان كذلك لما اعترض عليها المعترضون قائلين : « إنك كنت بالأمس . . . » .
قال قدس سره : فلما بلغها قتله فرحت بذلك ثم سألت : من تولّى الخلافة ؟ فقالوا : علي عليه السلام فخرجت لقتاله على دم عثمان !
فأيّ ذنب كان لعلي عليه السلام على ذلك ؟ !
الشرح :
نعم ، لقد أجمع المؤرخون على أن عائشة إنما نادت بدم عثمان بعد ما أبلغت بأن أمير المؤمنين عليه السلام قد تولّى الخلافة ، وذلك لأنها تريدها لطلحة ولم تشك في أنه هو صاحب الأمر :
قال الطبري : « خرج ابن عباس ، فمرّ بعائشة في الصّلصل فقالت : يا ابن عباس ، أنشدك اللّه ، فإنك قد أعطيت لساناً إزعيلاً ، أن تخذّل عن هذا الرجل ، وأن تشكّك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لأمر قد جم ، وقد رأيت طلحة بن عبيد اللّه قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر » .
وقال : « إن عائشة لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة ، لقيها عبد ابن أم
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 150
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٠