قد أنفذت النصل هودجي حتى وصل بعضها إلى جلدي » .
قال : « وددت - واللّه - أن بعضها كان قتلك .
قالت : يرحمك اللّه ، ولم تقول هذا ؟
قال : لعلّها تكون كفارة في سعيك على عثمان . . . » .
وعن عمّار رضي اللّه عنه - وقد رآها باكية على عثمان - : « أنت بالأمس تحرّضين عليه ثم أنت اليوم تبكينه ؟ » .
وعن سعيد بن العاص أنه لقي مروان وأصحابه بذات عرق فقال : « أين تذهبون وثاركم على أعجاز الإبل ؟ اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم ، لا تقتلوا أنفسكم . . . » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام - في كتاب له إلى طلحة والزبير وعائشة - :
« وأنت يا عائشة ، فإنك خرجت من بيتك عاصية للّه ولرسوله ، تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً ، ثم تزعمين أنك تريدين الإصلاح بين المسلمين !
فخبّريني ، ما للنساء وقود الجيوش والبروز للرجال والوقع بين أهل القبلة وسفك الدماء المحترمة !
ثم إنك طلبت - على زعمك - دم عثمان ، وما أنت وذاك ، وعثمان رجل من بني أمية وأنت من تيم !
ثم أنت بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول اللّه : اقتلوا نعثلاً فقد كفر ، ثم تطلبين اليوم بدمه !
فاتقي اللّه وارجعي إلى بيتك وأسبلي عليك سترك » .
وأمّا أنها كانت تقول : « اقتلوا نعثلاً » .
فقد رأيته في بعض الكلمات المذكورة والآتية ، رواه المؤرّخون والمحدّثون حتى في كتبهم في اللغة . فراجع كلاّ من :
( النهاية في غريب الحديث ) و ( لسان العرب ) و ( القاموس ) و ( تاج العروس )
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 149
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٩