وجه الغضب ، لإنكاره بعض ما ينكر ، فليس قوله حجة ولا يقدح في إيمان القائل ولا المقول له . . . » ( 1 ) . في أنها كانت من المحرّضين ضدّ عثمان أقول : أمّا أنها « كانت في كلّ وقت تأمر بقتل عثمان » . فمن ذلك قولها لمروان بن الحكم وقد طلب منها الإقامة بالمدينة لتدفع عن عثمان وهو محصور : « واللّه لا أفعل ، وددت - واللّه - أنه في غرارة من غرائري ، وأني طوقت حمله حتى ألقيه في البحر » . وقولها لابن عباس : « إياك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية » . وعن سعد بن أبي وقاص - وقد سئل : من قتل عثمان ؟ - « قتله سيف سلّته عائشة ، وشحذه طلحة ، وسمّه علي » قال الراوي : « قلت : فما حال الزبير ؟ قال : أشار بيده وصمت بلسانه » . وعن أمّ سلمة - لما جاءت إليها عائشة تخادعها على الخروج معها إلى البصرة - : « أنا أم سلمة ، إنك كنت بالأمس تحرّضين على عثمان وتقولين فيه أخبث القول ، وما كان اسمه عندك إلاّ نعثلاً » . وعن الأحنف بن قيس لمّا قالت له : « ويحك يا أحنف بم تعتذر إلى اللّه من ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان ؟ أمن قلّة عدد ؟ أو أنك لا تطاع في العشيرة ؟ قال : « يا أمّ المؤمنين ، ما كبرت السنّ ولا طال العهد ، وإن عهدي بك عام أوّل تقولين فيه وتنالين منه » . وعن المغيرة بن شعبة في جواب قولها له : « يا أبا عبد اللّه ، لو رأيتني يوم الجمل ،
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 148
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٨
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 330 .