تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال : فإن الرجل أمّرني ، فأكتب إليه فأعلمه ما جئتم له ، على أن أصلّي بالناس حتى يأتينا كتابه . فوقفوا عليه وكتب » . « فلما استوثق لطلحة والزبير أمرهما ، خرجا في ليلة مظلمة ذات ريح ومطر ومعهما أصحابهما ، قد ألبسوهم الدروع وظاهروا فوقها بالثياب ، فانتهوا إلى المسجد وقت صلاة الفجر وقد سبقهم عثمان بن حنيف إليه ، وأقيمت الصلاة ، فتقدّم عثمان ليصلّي بهم ، فأخّره طلحة والزبير وقدّموا الزبير ، فجاءت السيابجة - وهم الشّرط حرس بيت المال - فأخّروا الزبير وقدّموا عثمان ، فغلبهم أصحاب الزبير فقدّموا الزبير وأخّروا عثمان . ولم يزالوا كذلك حتى كادت الشمس أن تطلع وصاح بهم أهل المسجد : ألا تتقون اللّه يا أصحاب محمد وقد طلعت الشمس ؟ ! فغلب الزبير فصلّى بالناس . فلمّا انصرف من صلاته صاح بأصحابه المتسلّحين أن خذوا عثمان بن حنيف . فأخذوه بعد أن تضارب هو ومروان بن الحكم بسيفيهما ، فلمّا أسر ضرب ضرب الموت ، ونتف حاجباه وأشفار عينيه وكلّ شعرة في رأسه ووجهه ، وأخذوا السيابجة - وهم سبعون رجلاً - فانطلقوا بهم وبعثمان بين حنيف إلى عائشة . فقالت لأبان بن عثمان : أخرج إليه فاضرب عنقه ، فإن الأنصار قتلت أباك وأعانت على قتله . فنادى عثمان : يا عائشة ويا طلحة ويا زبير ، إن أخي سهل بن حنيف خليفة علي بن أبي طالب على المدينة ، وأقسم باللّه ، إن قتلتموني ليضعنّ السيف في بني أبي كم وأهلكم ورهطكم ، فلا يبقي منكم أحداً . فكفّوا عنه وخافوا أن يوقع سهل بن حنيف بعيالاتهم وأهلهم بالمدينة ، فتركوه . وأرسلت عائشة إلى الزبير : أن اقتل السيابجة .