تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة ابن ة أبي بكر حبيبة رسول اللّه ، أما بعد : فإني ابن ك الخالص إن اعتزلت هذا الأمر ورجعت إلى بيتك ، وإلا فأنا أوّل من نابذك . قال زيد بن صوحان : رحم اللّه أم المؤمنين ، أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن نقاتل ، فتركت ما أمرت به وأمرتنا به ، وصنعت ما أمرنا ونهتنا عنه » ( 1 ) . ثم إنها كتبت إلى حفصة بنت عمر : « أمّا بعد ، فإني أخبرك أن عليّاً قد نزل ذا قار وأقام بها مرعوباً خائفاً ، لما بلغه من عدّتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الأشفر ، إن تقدّم عقر وإن تأخر نحر . فدعت حفصة جواري لها يتغنين ويضر بن بالدفوف ، فأمرتهنّ أن يقلن في غنائهنّ : ما الخبر ما الخبر ؟ علي في السفر ، كالفرس الأشفر ، إن تقدم عقر ، وإن تأخر نحر ! وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ويجتمعن لسماع الغناء . فبلغ أم كلثوم بنت علي ، فلبست جلابيبها ودخلت عليهن في نسوة متنكرات ، ثم أسفرت عن وجهها ، فلمّا عرفتها حفصة خجلت واسترجعت . فقالت أم كلثوم : لئن تظاهرتما عليه منذ اليوم ، لقد تظاهرتما على أخيه من قبل ، فأنزل اللّه فيكما ما أنزل . فقالت حفصة : كفّي رحمك اللّه ، وأمرت بالكتاب فمزّق ، واستغفرت اللّه » . قال الطبري : « فقدموا البصرة وعليها عثمان بن حنيف . فقال لهم عثمان : ما نقمتم على صاحبكم ؟ فقالوا : لم نره أولى بها منا وقد صنع ما صنع .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 476 .