تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

مخالفتها لنصّ الكتاب قال قدس سره : ثم إنها خالفت أمر اللّه تعالى في قوله : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) . الشرح : نعم . إن عائشة خالفت في خروجها - مع طلحة والزبير - إلى البصرة أمر اللّه في قوله تعالى : ( وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ ) فهي خالفت أمر اللّه بالقرار في البيت ، وليتها خالفت في غير ما خرجت له ! لقد خالفت أمر اللّه في فعل سمعت من قبل نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عنه خاصة ، لقد خالفت أمر اللّه متلبسة بالظلم ، وفي إعانة ( الظالم ) بنصّ الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ! لقد كان في خروجها مفسدة وأي مفسدة ، لا عليها فقط ، بل على الإسلام والمسلمين . . لكن ابن تيميّة يدّعي تارة أنها خرجت « بقصد الإصلاح بين المسلمين » ( 1 ) . وأخرى يقول : إنها اجتهدت « وإذا كان المجتهد مخطئاً فالخطأ مغفور بالكتاب والسنّة » ( 2 ) . وثالثة يقول : إنها ندمت على خروجها « فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبلّ خمارها » ( 3 ) . أقول : إن كانت تقصد الإصلاح بين المسلمين ، فإن الإصلاح فرع النزاع والخلاف ، وهل كان بين علي أمير المؤمنين وبين طلحة والزبير نزاع على شيء ، أو أنهما بايعاه ثم

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 316 .
( 2 ) منهاج السنّة 4 / 321 .
( 3 ) منهاج السنّة 6 / 208 و 4 / 316 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 141 | السيد علي الحسيني الميلاني