تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

سقوطها أولى كما لا يخفى ، ويكفي أن نعلم بأن من علمائهم من يجعل هذه القصة مؤيّدة لما رووا من تراجع أبي بكر عن موضعه في الصّلاة ، مع أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بأن يستمر ، قال الشوكاني : « تقرير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له على ذلك يدلّ على ما قاله البعض من أن سلوك طريق الأدب خير من الامتثال ، ويؤيّد ذلك عدم إنكاره على علي لما امتنع من محو اسمه في قصّة الحديبية » ( 1 ) . ومن العجيب أنه يجعل توقّف الإمام عن محو الاسم في قصّة الحديبيّة قدحاً ويتناسى اعتراض عمر على صلح النبي ولا يجعل شكّه في نبوّته قدحاً ! إخبار النبي بخروجها على علي قال قدس سره : وقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنك تقاتلين عليّاً وأنت ظالمة . الشرح : قال ابن تيمية : « وأمّا الحديث الذي رواه - وهو قوله لها : تقاتلين عليّاً وأنت ظالمة - فهذا لا يعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة ، ولا له إسناد معروف ، وهو بالموضوعات المكذوبات أشبه منه بالأحاديث الصحيحة ، بل هو كذب قطعاً ، فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال ، وإنما خرجت بقصد الاصلاح بين المسلمين . . » ( 2 ) . أقول : لو سلّمنا أن لا حديث بهذا اللّفظ يعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة ، فلا ريب في أنه صلّى اللّه عليه وآله نهاها عن ذلك كما في حديث نباح كلاب الحوأب . وأيضاً : لا ريب في أنها خرجت مع الزبير الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه

هامش
( 1 ) نيل الأوطار 3 / 169 .
( 2 ) منهاج السنّة 4 / 316 .