وغيرهم من أصحابه ، فإن عليّاً لما خطب ابن ة أبي جهل على فاطمة وقام النبي خطيباً . . . . وكذلك لمّا صالح النبي المشركين يوم الحديبية . . وأمر عليّاً أن يمحو اسمه فقال : واللّه لا أمحوك . . . » ( 1 ) . أقول : قال اللّه تعالى : ( بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ * يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكَ تَبْتَغي مَرْضات أَزْواجِكَ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَليمُ الْحَكيمُ * وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَديثًا فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْض فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَليمُ الْخَبيرُ * إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْريلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهيرٌ * عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمات مُؤْمِنات قانِتات تائِبات عابِدات سائِحات ثَيِّبات وَأَبْكارًا ) ( 2 ) . فأخرج البخاري ( 3 ) في كتاب المظالم والغصب ، وفي كتاب التفسير ، وفي كتاب الرضاع ، وفي كتاب النكاح وغيرها ، وكذا مسلم ( 4 ) في الرضاع في غير موضع ، وكذا غيرهما من أرباب الصحاح وكبار المحدثين والمفسرين : ( أنهما عائشة وحفصة ) . و ( التظاهر ) هو ( التعاون بالإيذاء ) . ولم تكن هذه القصّة هي المرّة الأولى ولا الأخيرة ، حتى يقال بأن المرأتين تابتا إلى اللّه كما دعاهما عزّ وجل . . ولذا قال بعد ذلك ( وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 137
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٧
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 313 - 315 .
( 2 ) سورة التحريم : الآيات 1 - 5 .
( 3 ) صحيح البخاري 6 / 70 - 167 و 7 / 232 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 / 185 .