ثم أي نفع حصل من عائشة للأمة لم يحصل من غيرها ؟
وهل كان من غيرها من الأزواج ما كان منها من إثارة الفتن وإيقاع النفاق والشقاق بين الأمّة .
ثم إن تشكيكه في صحة الحديث وتصحيحه لما رووه في فضل عائشة ، دليل آخر على أن الكلام المذكور له - ولا أقلّ من كونه موافقاً عليه - لكنه ينسبه إلى غيره لكونه عالماً ببطلانه ، وأنه مخالفة صريحة لكلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله !
ثم إن الرجل بعد أن ذكر جملة من الأكاذيب في فضل عائشة ، وحمل الحديث في فضل خديجة - مع التشكيك في سنده - على خلاف المراد منه قال :
« الكلام في تفضيل عائشة ليس هذا موضع استقصائه » .
ثم عاد مرّة إلى نقل موضوعات أخرى في فضل عائشة . . . .
وكلّ ذلك أدلّة وشواهد على ما ذكره العلاّمة .
إذاعة عائشة سرّ رسول اللّه
قال قدس سره : وأذاعت سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
الشرح :
أجاب ابن تيمية عن هذا بقوله :
« أوّلاً : أهل السنّة يقولون : بل أصحاب الذنوب تابوا منها ورفع اللّه درجاتهم بالتوبة .
ويقال ثانياً : بتقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة ، فيكونان قد تابا منه ، وهذا ظاهر لقوله تعالى ( إِنْ تَتُوبا إِلَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) فدعاهما اللّه تعالى إلى التوبة ، فلا يظن بهما أنهما لم يتوبا ، مع ما ثبت من علوّ درجتهما .
ويقال ثالثاً : المذكور عن أزواجه كالمذكور عمّن شهد له بالجنّة من أهل بيته