تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

اللّه عليه وسلّم ذكر من ذلك شيئاً ، ولم يبلغنا أن ابن عمر قال ذلك » ( 1 ) .

تعظيمهم عائشة وقضاياها مع النبي وعلي

قال قدس سرّه : وعظّموا أمر عائشة على باقي نسوانه مع أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يكثر من ذكر خديجة بنت خويلد وقالت له عائشة : إنك تكثر من ذكرها وقد أبدلك اللّه خيراً منها ! فقال لها : واللّه ما بُدِّلتُ بها من هو خير منها : صدّقتني إذ كذّبني الناس ، وآوتني إذ طردني الناس ، وأسعدتني بمالها ، ورزقني اللّه الولد منها ولم أرزق من غيرها ! الشرح هذا الخبر أخرجه بهذا اللّفظ أو ما يقاربه ابن عبد البر ، وابن حجر العسقلاني بترجمتها ، وكذا غيرهما من الأعلام ، وابن تيمية لم ينكره صراحة ولم يجب عنه في الظاهر ، غير أنه قال : إن أهل السنّة ليسوا مجمعين على أن عائشة أفضل نسائه ، بل قد ذهب إلى ذلك كثير من السنّة ، واحتجّوا بما في الصحيحين عن أبي موسى وعن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام . . . . وفي الصحيح عن عمرو بن العاص قال : قلت : يا رسول اللّه ، أي النساء أحبّ إليك ؟ قال : عائشة ، قلت : ومن الرجال ؟ قال : أبوها ، قلت : ثم من ؟ قال عمرو : سمّى رجلاً ( 2 ) . فتراه يعترف بما ذكره العلاّمة - لكن مع عزو ذلك إلى كثير من أهل السنة ! ! - ثم يحتج لهم بما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري وأنس بن مالك وعمرو بن

هامش
( 1 ) حياة الصحابة 2 / 22 - 23 .
( 2 ) منهاج السنّة 4 / 301 - 303 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 134 | السيد علي الحسيني الميلاني