* شرح
و از اينجا بود كه امّت را به طهارت جامه و بدن و تطيّب و دوام وضو و غسل فرمود ، تا مناسبتى ميان وى و ملائكه پيدا شود .
* متن
كما أنّ مزاج الجعل يتضرّر برائحة ( 1 ) الورد و هي من الرّوايح ( 2 ) الطَّيّبة ، فليس الورد عند الجعل بريح طيّبة . و من كان على ( 3 ) مثل هذا المزاج معنى و صورة ( 4 ) اضرّ ( 5 ) به الحقّ إذا سمعه ، و سرّ بالباطل :
و هو قوله : « وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِالله » و وصفهم بالخسران ( 6 ) فقال « أولئك هم الخاسرون الَّذين خسروا أنفسهم » . فإنّ من لم يدرك الطَّيّب من الخبيث فلا إدراك له . فما حبّب إلى رسول الله - صلَّى الله عليه و سلَّم - إلَّا الطَّيّب من كلّ شيء و ما ثمّ ( 7 ) إلَّا هو . و هل يتصوّر أن يكون في العالم ( 8 ) مزاج لا يجد إلَّا الطَّيّب من كلّ شيء ، لا يعرف الخبيث ، أم ( 9 ) لا ؟
قلنا ( 10 ) هذا لا يكون : فإنّا ما وجدناه في الأصل الَّذي ظهر العالم منه و هو الحقّ ، فوجدناه يكره و يحبّ و ليس الخبيث إلَّا ما يكره و لا ( 11 ) الطَّيّب إلَّا ما يحبّ و العالم على ( 12 ) صورة الحقّ ، و الإنسان على الصّورتين ( 13 ) فلا يكون ثمّ ( 14 ) مزاج لا يدرك إلَّا الأمر الواحد من كلّ شيء ، بل ثمّ مزاج ( 15 )
هامش
( 1 ) و : بروائح الورد .
( 2 ) و : من روايح . س : الروائح الطيب .
( 3 ) و : و من كان مثل .
( 4 ) س : و صورته .
( 5 ) د : أخرجه الحقّ .
( 6 ) س : بالخسران فأولئك .
( 7 ) س : و ما ثمه .
( 8 ) س : في عالم .
( 9 ) و : لم لا .
( 10 ) د : فقلنا .
( 11 ) س : و الطيّب .
( 12 ) و : و العالم صورة الحق . د : و العالم و الإنسان على صورتين .
( 13 ) و : على صورتين . س : و الان على الصورتين .
( 14 ) د : ثمّ مزاج الطيّب من الخبيث .
( 15 ) س : مزاجه .