فقال « الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ ، وَالطَّيِّباتُ ( 1 ) لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ ، أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ » . فجعل روائحهم طيّبة : لأنّ القول نفس ، و هو عين الرّائحة فيخرج بالطيّب و بالخبيث على حسب ما يظهر به في صورة النّطق . فمن حيث هو إلهىّ بالأصالة كلَّه ( 2 ) طيّب فهو طيّب : و من حيث ما يحمد و يذمّ فهو طيّب و خبيث . فقال في خبث الثّوم - هي شجرة ( 3 ) أكره ريحها - و لم يقل أكرهها ( 4 ) . فالعين ما تكره ، و إنّما يكره ما يظهر منها . و الكراهة لذلك إمّا عرفا بملاءمة ( 5 ) طبع أو غرض ، أو شرع ، او نقص عن ( 6 ) كمال مطلوب و ما ثمّ غير ( 7 ) ما ذكرناه .
* شرح
و درين انواع كراهيت اختلاف است ، شايد كه ( 8 ) به نسبت با بعضى محمود باشد و نسبت ( 9 ) با بعضى مذموم ، و در ( 10 ) شريعتي حرام و در شريعتي حلال و نسبت با چيزى كمال و با چيزى نقصان .
* متن
و لمّا انقسم الأمر إلى خبيث و طيّب كما قرّرناه ( 11 ) ، حبّب إليه الطَّيب دون الخبيث و وصف الملائكة بأنّها تتأذّى بالرّوائح الخبيثة لما في هذه ( 12 ) النّشأة العنصريّة من التّعفّن ( 13 ) ، فإنّه مخلوق من صلصال من حمإ مسنون أي متغيّر ( 14 ) الرّيح . فتكرهه الملائكة بالذّات .
هامش
( 1 ) س : و الطيبون .
( 2 ) د : كلمة . و : كلَّه طيب و من حيث .
( 3 ) و ، د : هي شجرة خبيثة .
( 4 ) و : يكرهها .
( 5 ) و : و ملاءمة .
( 6 ) س : أو كمال .
( 7 ) س : غير ذكرنا . و : ذكرنا .
( 8 ) د ، س : شايد كه نسبت .
( 9 ) س : و به نسبت .
( 10 ) س : در شريعتي حلال و نسبت با چيزى . . .
( 11 ) س : قدرناه .
( 12 ) د ، س : في هذا .
( 13 ) و : من تعفين .
( 14 ) و : بتغيير .