تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
المذكَّر ( 1 ) . فبدأ بالنّساء و ختم بالصّلاة و كلتاهما تأنيث ، و الطَّيب بينهما كهو في وجوده ، فإنّ الرّجل مدرج ( 2 ) بين ذات ظهر عنها و بين امرأة ( 3 ) ظهرت عنه فهو بين مؤنثين : تأنيث ذات و تأنيث حقيقىّ . كذلك النّساء تأنيث حقيقىّ و الصّلاة تأنيث غير حقيقىّ ، و الطَّيب مذكَّر بينهما كآدم بين الذّات الموجود عنها و بين حوّاء الموجودة ( 4 ) عنه و إن شئت قلت الصّفة ( 5 ) فمؤنّثة أيضا ، و إن شئت قلت ( 6 ) القدرة فمؤنّثة ايضا . فكن على أيّ مذهب شئت ، فإنّك لا تجد إلَّا التّأنيث يتقدّم حتّى ( 7 ) عند أصحاب العلَّة الَّذين جعلوا الحقّ علَّة في وجود العالم . و العلَّة مؤنّثة . و أمّا حكمة الطَّيّب و جعله بعد النّساء ، فلمّا ( 8 ) في النّساء ، من روائح التّكوين ، فإنّه ( 9 ) أطيب الطَّيب عناق الحبيب . كذا قالوا في المثل السائر . و لمّا خلق عبدا بالأصالة لم يرفع رأسه قطَّ إلى السّيادة ، بل لم يزل ساجدا واقفا مع كونه منفعلا حتّى كوّن ( 10 ) الله عنه ( 11 ) ما كوّن . فأعطاه رتبة الفاعليّة في عالم الأنفاس الَّتي هي الأعراف ( 12 ) الطَّيبة . فحبّب إليه الطَّيب : فلذلك ( 13 ) جعله بعد النّساء . * شرح يعنى لمّا كانت حقيقة الطَّيب متولَّدة من أمّ الطَّبيعة ، كانت لها نسبة ( 14 ) إلى الرّوحانيّة . و لمّا كان آدم ( 15 ) - عليه السّلام - أبو الأرواح ،
هامش
( 1 ) س : التذكير . ( 2 ) س : يدرج . ( 3 ) س : امرات . ( 4 ) د : الموجودة منه . و : موجودة عنه . ( 5 ) و : القدرة . ( 6 ) و : شئت الصفة . ( 7 ) د : حتّى اصحاب . ( 8 ) و : من روائح . . . ( 9 ) س : فانّه الطيب . ( 10 ) د : يكون . ( 11 ) س : عنه فأعطاه . ( 12 ) و : الأعراق . ( 13 ) و ، د ، س : فكذلك . ( 14 ) س : بنسبة . ( 15 ) و ، س : و لمّا كان عليه السلام .