مراضعها على موسى من نساء آل فرعون .
* متن
فأمّه في ( 1 ) الحقيقة من أرضعته ( 2 ) لا من ولدته ، فإنّ أمّ الولادة حملته على جهة الأمانة فتكوّن ( 3 ) فيها و تغذّى ( 4 ) بدم طمثها من غير إرادة لها في ذلك حتّى لا يكون لها عليه امتنان ، فإنّه ما تغذّى إلَّا بما ( 5 ) لو لم يتغذّ به و لم يخرج عنها ذلك الدّم لأهلكها و أمرضها . فللجنين المنّة على أمّه بكونه ( 6 ) تغذّى بذلك الدّم فوقّاها ( 7 ) بنفسه من الضّرر الَّذي كانت تجده و لو ( 8 ) امتسك ذلك الدّم عندها و لا ( 9 ) يخرج و لا يتغذّى به جنينها . و المرضعة ليست كذلك ، فإنّها قصدت برضاعته حياته و إبقاءه ( 10 ) . فجعل ( 11 ) الله ذلك لموسى في أمّ ولادته ، فلم يكن لامرأة عليه فضل إلَّا لأمّ ولادته لتقرّ ( 12 ) عينها أيضا بتربيته و تشاهد انتشاءه في حجرها ، « وَلا تَحْزَنَ » . و نجاه الله ( 13 ) من ( 14 ) غمّ التّابوت ، فخرق ظلمة ( 15 ) الطَّبيعة بما أعطاه الله من العلم الإلهيّ و إن لم يخرج عنها ، و فتّنه فتونا أي اختبره في مواطن كثيرة ليتحقّق ( 16 ) في نفسه صبره على ما ابتلاه الله ( 17 ) به . فأوّل ما ابتلاه الله به قتله القبطىّ بما ألهمه الله ( 18 ) و وفّقه له في سرّه و إن لم يعلم بذلك ( 19 ) ، و لكن لم يجده ( 20 ) في نفسه اكتراثا بقتله
هامش
( 1 ) ع : على الحقيقة .
( 2 ) س : من أرضعت .
( 3 ) و ، د : فيكون .
( 4 ) و : و تعدى .
( 5 ) و ، د ، س : الا بما أنّه لو . . .
( 6 ) و ، س : كونه .
( 7 ) و ، د ، س : فوقيها .
( 8 ) د ، س ، ع : تجده لو . .
( 9 ) د ، س : فلا يخرج .
( 10 ) س : أبقاه .
( 11 ) س : فجعل لموسى .
( 12 ) س : لتفسر .
( 13 ) د : اللَّه تعالى .
( 14 ) و : في غم .
( 15 ) د : ظلمته .
( 16 ) و : لتحقّق .
( 17 ) د : اللَّه فأوّل .
( 18 ) س : ألهمه و و فقه .
( 19 ) س : بذلك لأن النّبى .
( 20 ) د ، ع : لم يجد .