الإنسان لما تعطيه ( 1 ) حقيقة صورته . فقال - تعالى ( 2 ) - . « وَسَخَّرَ لَكُمْ ما في السَّماواتِ وَما في الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْه » . فكلّ ما في العالم تحت تسخير الإنسان ( 3 ) ، علم ذلك من ( 4 ) علمه - و هو الإنسان الكامل - و جهل ذلك من جهله ، و هو الإنسان الحيوان . فكانت صورة إلقاء موسى في التّابوت ، و إلقاء التّابوت في اليمّ صورة هلاك ، و ( 5 ) في الباطن كانت نجاة له من القتل . فحيّى كما تحيا ( 6 ) النّفوس بالعلم من موت الجهل ، كما قال ( 7 ) - تعالى - « أَ وَمن كانَ مَيْتاً » يعنى بالجهل « فَأَحْيَيْناه » يعنى بالعلم ، « وَجَعَلْنا لَه نُوراً يَمْشِي به في النَّاسِ » و هو ( 8 ) الهدى ، « كَمَنْ مَثَلُه في الظُّلُماتِ » و هي الضّلال ( 9 ) « لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها » أي لا يهتدى أبدا : فإنّ الأمر في نفسه لا غاية له يوقف ( 10 ) عندها .
* شرح
يعنى هر كه در ظلمت ضلالت تعيّنات بماند هرگز رهايى نيابد ، چرا كه شئون الهى نهايتى ندارد ، تا متحيّر جاهل محل توقّفى پيدا كند .
* متن
فالهدى ( 11 ) هو أنّ يهتدى الإنسان إلى الحيرة ، فيعلم ( 12 ) أنّ الأمر حيرة و الحيرة قلق و حركة ، و الحركة حياة . فلا سكون ( 13 ) ، فلا ( 14 ) موت و وجود ، فلا عدم .
هامش
( 1 ) و : يعطيه .
( 2 ) و ، د ، س : « تعالى » ندارد .
( 3 ) س : الإنسان الحيوان فكانت . . .
( 4 ) د : من علم .
( 5 ) و ، د ، س : في الظَّاهر و في الباطن .
( 6 ) و ، د ، س : يحيى .
( 7 ) س : كما قال اللَّه تعالى .
( 8 ) و : و هدى .
( 9 ) و : و الضّلال .
( 10 ) س : لوقف .
( 11 ) و : فالهدى أن .
( 12 ) و ، س : الى الحيرة ، و الحيرة قلق و حركة .
( 13 ) س : سكوت .
( 14 ) و : و لا موت .