من هذا النّبيّ ما أجلَّها و ( 1 ) أعلاها و أوضحها ( 2 ) . فقد سخّر المطر افضل البشر لقربه من ربّه فكان مثل الرّسول الَّذي ينزل بالوحي ( 3 ) عليه ، فدعاه بالحال بذاته فبرز ( 4 ) إليه ليصيب منه ما أتاه به من ربّه . فلو لا ما حصلت ( 5 ) له منه الفائدة الإلهيّة بما أصاب منه ، ما برز بنفسه إليه . فهذه ( 6 ) رسالة ماء جعل الله منه كلّ شيء حىّ فافهم .
* شرح
يشير إلى أنّ رسول الله - صلَّى الله عليه و سلَّم - كان يشاهد صور العلم ( 7 ) الإلهيّ النّازل بالوحي في المطر ، فيبرز إليه و يبرز جسده المبارك و كريم ( 8 ) رأسه تلقّيا بسرّ ( 9 ) العلم الإلهيّ النّازل على أمّ رأسه من الكتاب الأكبر الَّذي هو رتبته ( 10 ) . فكذلك توجّهت الأسماء الإلهيّة و الأرواح الكلَّيّة السّماويّة الَّتي منها انبعث ( 11 ) أرواح أولئك المقتولين ( 12 ) على اسم موسى - عليه السّلام - إلى صورة الموسويّة .
* متن
و أمّا حكمة إلقائه في التّابوت و رميه في اليمّ : فالتّابوت ناسوته ، و اليمّ ما حصل له من العلم بواسطة ( 13 ) هذا الجسم ممّا أعطته ( 14 ) القوّة النّظريّة الفكريّة و القوى الحسّيّة ( 15 ) و الخياليّة التي لا يكون شيء منها و لا من أمثالها لهذه النّفس الإنسانيّة إلَّا بوجود هذا ( 16 ) الجسم العنصرىّ .
هامش
( 1 ) و ، د ، س : و ما أعلاها .
( 2 ) د : و ما أوضحها .
( 3 ) و ، س : عليه بالوحي .
( 4 ) و : فيبرز .
( 5 ) و ، س : فلو لا ما حصل منه الفائدة .
( 6 ) و : فهذا .
( 7 ) و ، س : العالم .
( 8 ) س : و الكريم .
( 9 ) د : بسرّ العلم .
( 10 ) د : رتبة .
( 11 ) س : انبعثت .
( 12 ) د ، و : المقبولين .
( 13 ) س : برسالة .
( 14 ) و ، د : أعطاه .
( 15 ) و ، د ، س : « و » ندارد .
( 16 ) و : هذه .