قدر ما بلغ ( 1 ) به الأمر الإلهيّ ( 2 ) في خاطرى . فكان هذا اوّل ما ( 3 ) شوفهت به من هذا الباب ، فما ولد موسى إلَّا و هو مجموع أرواح كثيرة و جمع ( 4 ) قوىً فعّالة لأنّ الصّغير ( 5 ) يفعل في الكبير ( 6 ) .
* شرح
قال ( 7 ) الشارح الأوّل : لمّا أراد الله إظهار آياته في الكلمة ( 8 ) الموسويّة ، سرى حكم هذه الإرادة في النّفس الكلَّيّة ، و نزل الوحى الإلهيّ بذلك إذا ما تمّ ( 9 ) العنصر ، و توجّهت الأسماء الكليّة الظَّاهرة ( 10 ) و الأرواح الطَّاهرة ( 11 ) إلى تحصيل مطالبهم . فتعيّنت بموجبها امزجة كثيرة بحسب حقايق ما في الرّوح الموسويّة ( 12 ) قبل تعيّن مزاجه الكامل . فقبلت ( 13 ) تلك الأمزجة من الأنوار و الأرواح المنشئة ( 14 ) من النّفوس الكليّة الفلكيّة أنفسنا جزئيّة ( 15 ) لأعلى وجه الأكمل لظهور الكمالات الموسويّة ، و إظهار الآيات الَّتي أراد الله أن يظهرها ، فلمّا لم يكن وافية في مظهريّتها ، أراد الله أن يبدّلها [ ربّها ] خيرا منها ، فقبلت عن ( 16 ) نفوسها - أعنى تلك الصّور و الأشخاص و الأمزجة الَّتي قبلت تلك الأرواح الكاملة الاسرار الكماليّة - ، فلمّا ( 17 ) تبادرت بالظَّهور قبل تكامل النّور ( 18 ) و بلوغ عين الزّمان و الوقت الَّذي فيه التّجلَّي الجامع ( 19 ) لحقائق الحكم و الآيات و الكمالات ، فقتلت ( 20 ) على
هامش
( 1 ) ع : يقع .
( 2 ) و : الأمر في خاطرى .
( 3 ) د : بما .
( 4 ) و ، ع : كثيرة جمع . س : جميع .
( 5 ) س : الصغر .
( 6 ) د ، س : بالكبير .
( 7 ) س : قال الشّارح لمّا . . .
( 8 ) س : في كلمة .
( 9 ) د : ما ثمّ . س : الى عالم .
( 10 ) د : الطاهرة .
( 11 ) س : الظاهرة .
( 12 ) س : الموسوي .
( 13 ) س : فقبلته .
( 14 ) د ، س : المنبثة .
( 15 ) س : جزيا . لاعلى . د : للأعلى .
( 16 ) د : على نفوسها .
( 17 ) د : فلا .
( 18 ) س : النوع .
( 19 ) س : قبل الجامع .
( 20 ) د ، س : فقبلت .