الحكم المعيّن له أجر ( 1 ) مع كونه علما و حكما . فأعطيت هذه الأمّة المحمّديّة رتبة سليمان - عليه السّلام ( 2 ) - في الحكم ، و رتبة داود - عليه السّلام ( 3 ) - . فما أفضلها من أمّة . و لمّا رأت بلقيس عرشها ( 4 ) مع علمها ببعد المسافة و استحالة انتقاله ( 5 ) في تلك المدّة عندها ، « قالَتْ كَأَنَّه هُوَ » ، و صدّقت بما ذكرناه من تجديد الخلق بالامتثال ، و هو ، هو ، و صدّق ( 6 ) الأمر ، كما أنّك في زمان التّجديد عين ( 7 ) ما أنت في الزّمن الماضي .
* شرح
« فصدّق » ( 8 ) اين باشد كه ( 9 ) و صدق الأمر ، يعنى از غايت لطافت تجدد ( 10 ) به خلق جديد ، وجود حالى عين وجود ماضى مىنمايد .
* متن
ثمّ أنّه من كمال ( 11 ) علم سليمان التّنبيه الَّذي ذكره في الصّرح . فقيل لها « ادْخُلِي الصَّرْحَ » و كان ( 12 ) صرحا أملس لا أمت فيه من زجاج . فلمّا رأته حسبته لجّة أي ماء ، « وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها » حتّى لا يصيب الماء ثوبها . فنبّهها ( 13 ) بذلك على أنّ عرشها الَّذي رأته من هذا القبيل . و هذا غاية الإنصاف . فإنّه أعلمها بذلك إصابتها في قولها ( 14 ) « كَأَنَّه هُوَ » . فقالت عند ذلك « رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
هامش
( 1 ) د : أجر واحد مع كونه .
( 2 ) د ، س ، و : ندارد .
( 3 ) د ، و ، س : عليهما السلام .
( 4 ) س : شها .
( 5 ) و : انتقالها . س : هو استحالة .
( 6 ) و : فصدّق .
( 7 ) س : عين امانت .
( 8 ) د ، س : مصدق .
( 9 ) د : « كه » ندارد .
( 10 ) س : تجديد .
( 11 ) س : من كلام .
( 12 ) و : فكان .
( 13 ) د : فشبّهها .
( 14 ) د : في قوله .