و تثبّته ( 1 ) هنا و تنفيه هنا إلَّا أن أثبتّه ( 2 ) بالوجه الَّذي أثبتّ نفسه ، و نفيته ( 3 ) عن كذا بالوجه الَّذي نفى نفسه كالآية الجامعة للنّفى و الإثبات في حقّه حين قال « لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ ) * ( 4 ) » فنفى « وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) * ( 5 ) » فأثبت بصفة تعمّ كلّ سامع بصير من حيوان : و ما ثمّ إلَّا حيوان إلَّا أنّه بطن في الدّنيا عن إدراك بعض الناس و ظهر ( 6 ) في الآخرة لكلّ النّاس ، فإنّها الدّار الحيوان ، و كذلك الدّنيا إلَّا أنّ حياتها مستورة عن بعض العباد ليظهر ( 7 ) الاختصاص و المفاضلة بين عباد الله بما يدركونه من حقائق العالم . فمن عمّ إدراكه كان الحقّ فيه أظهر ( 8 ) في الحكم ممّن ليس له ذلك العموم . فلا تحجب بالتّفاضل و تقول لا يصحّ كلام من يقول إنّ الخلق هويّة الحقّ بعد ما أريتك التّفاضل في الأسماء الإلهيّة الَّتي لا تشكّ ( 9 ) أنت أنّها هي الحقّ و مدلولها المسمّى ( 10 ) بها و ليس إلَّا الله - تعالى ( 11 ) - . ثمّ أنّه كيف يقدم ( 12 ) سليمان اسمه على اسم الله كما زعموا و هو ( 13 ) من جملة من أوجدته الرّحمة : فلا بدّ أن يتقدّم ( 14 ) الرّحمن الرّحيم ليصحّ استناد المرحوم . هذا عكس الحقائق : تقديم من يستحقّ التّأخير و تأخير من يستحقّ التّقديم في الموضع الَّذي يستحقّه . و من حكمة بلقيس و علوّ علمها كونها لم تذكر ( 15 ) من ألقى إليها الكتاب و ما
هامش
( 1 ) س : خط مغشوش است . و : و تنفيه هنا و تثبته هنا .
( 2 ) س : تنبته .
( 3 ) س : و نفيت .
( 4 ) س : « شيء » ندارد .
( 5 ) و : العليم .
( 6 ) و : ظهره .
( 7 ) و : فيظهر .
( 8 ) س : لظهر .
( 9 ) س : لا شك .
( 10 ) و ، س : المسمّى ليس .
( 11 ) د ، س ، و : « تعالى » ندارد .
( 12 ) د ، س : تقدم .
( 13 ) و : و هي .
( 14 ) و ، س : يتقدم في الرحمن .
( 15 ) و : لم يذكر .