و بعضهم يحار في الأمر و لا يدرى .
* شرح
يشير إلى أنّ الموجودات كلَّها ( 1 ) كلمات الله ، لأنّها صور « كُنْ » فهي يحتمل الاعتبارين : أحدهما اعتبارها ( 2 ) من حيث وجودها ( 3 ) الحقّ فتترك ( 4 ) مطلقة على حقيقتها ( 5 ) ، فلا يعلم ( 6 ) حقائقها ، فإنّ كلمات الله المطلقات كهو مطلقا . و الاعتبار الثاني اعتبار تنزّل وجود الحقّ إلى صور التّعيّنات فيكون المتعيّن عين ( 7 ) المعيّن ، فتكون ( 8 ) كلمة « كُنْ » إذن عين الصّورة ( 9 ) .
و بعضهم رأى احتمال الاعتبارين معا من غير ترجيح ، فحار حيرة الكبرى الَّتي للأكابر . و أمّا الكمّل ( 10 ) لم يحاروا بل قالوا بتحقيق ( 11 ) الأمرين معا دايما ( 12 ) .
* متن
و هذه مسألة لا يمكن أن تعرف إلَّا ذوقا ( 13 ) كأبي يزيد حين ( 14 ) نفخ في النّملة الَّتي قتلها فحيّيت فعلم عند ( 15 ) ذلك به من ( 16 ) ينفخ ، فنفخ ، فكان عيسوىّ المشهد . و امّا الإحياء المعنويّ بالعلم فتلك الحياة الإلهيّة الدّائمة ( 17 ) العليّة النّوريّة الَّتي قال الله فيها ( 18 ) « أَ وَمن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه وَجَعَلْنا لَه نُوراً يَمْشِي به في النَّاسِ » فكلّ من أحيا ( 19 ) نفسا ميتة ( 20 ) بحياة علميّة في مسألة خاصّة متعلَّقة بالعلم باللَّه ، فقد
هامش
( 1 ) ج : لما كانت . . . . كلمات اللَّه .
( 2 ) د : اعتبارهما . س : اعتبار .
( 3 ) د : وجود الحقّ .
( 4 ) د ، س : فترك . ج : فيترك .
( 5 ) ج : حقيقته .
( 6 ) د ، س : تعلم .
( 7 ) د ، س : عن التّعين .
( 8 ) د ، س : فيكون .
( 9 ) ج : فذوق بعض العارفين . . . و .
( 10 ) ج : اهل الأكمليّة من ارباب الكمال .
( 11 ) ج : تحقّق .
( 12 ) ج : في كلّ عين هذا الذوق .
( 13 ) د : بذوق .
( 14 ) و : حيث .
( 15 ) و : عذ .
( 16 ) س : عن ينفخ .
( 17 ) د ، س : الذاتيّة العلميّة . . .
( 18 ) و : قال اللَّه تعالى .
( 19 ) س : فكلّ يحيى نفسا . و : من يحيى .
( 20 ) د : ميتا .