بل كلّ شخص منسوب إلى أبيه ( 1 ) الصّورى لا إلى النّافخ روحه في ( 2 ) الصّورة البشريّة . فإنّ الله إذا سوىّ الجسم الإنسانىّ ( 3 ) كما قال - تعالى - ( 4 ) « فَإِذا سَوَّيْتُه » نفخ فيه هو - تعالى - من روحه فنسب الرّوح في كونه و عينه إليه ( 5 ) تعالى . و عيسى ليس كذلك ، فإنّه اندرجت تسوية جسمه و صورته البشريّة بالنّفخ الرّوحىّ ، و غيره كما ذكرناه لم يكن مثله .
* شرح
قال الشارح الأوّل أنّ صورة عيسى تكوّن بنفخ الرّوح الأمين ، فجسمه روح متجسّد متمثّل في مادّة ، يعنى ( 6 ) الرّطوبة الَّتي في النّفخ ( 7 ) ، و غير [ عيسى ] ليس كذلك . لأنّ الملك ( 8 ) نفخ بإذن الله ، و الله ينفخ فيه الرّوح بعد تسوية الجسم و إعداد الصّورة البشريّة المسوّاة المخلَّقة في الرّحم .
* متن
فالموجودات كلَّها كلمات الله الَّتي لا تنفد ( 9 ) فإنّها عن ( 10 ) « كُنْ » و « كُنْ » كلمة الله . فهل تنسب ( 11 ) الكلمة إليه بحسب ما هو عليه فلا تعلم ( 12 ) ماهيّتها ، او ينزل هو - تعالى - إلى صورة من يقول ( 13 ) « كُنْ » فيكون قول « كُنْ » حقيقة لتلك الصّورة الَّتي نزل ( 14 ) إليها و ظهر فيها ؟ فبعض العارفين يذهب إلى الطَّرف ( 15 ) الواحد ، و بعضهم إلى الطَّرف ( 16 ) الآخر ،
هامش
( 1 ) و : الى اللَّه الصوري .
( 2 ) س ، و : بالصّورة .
( 3 ) س : الإنسان .
( 4 ) و ، س : ندارد .
( 5 ) د ، س ، و : الى اللَّه تعالى .
( 6 ) و ، س : معنى .
( 7 ) ج : الأحياء و الحياة .
( 8 ) و ، س : الملك بإذن اللَّه .
( 9 ) س : لا ينفذ .
( 10 ) و : عين . س : عن كلمة اللَّه .
( 11 ) و ، س : ينسب .
( 12 ) س ، و : يعلم .
( 13 ) د : يقول له .
( 14 ) و : ينزل .
( 15 ) س : الطرق . و : طرف .
( 16 ) س : الطرق .