باللَّه منه استعاذة بجمعيّة منها ليخلصها الله منه لما ( 1 ) تعلم أنّ ذلك ممّا لا يجوز . فحصل لها حضور تامّ مع الله و هو الرّوح المعنويّ .
* شرح
يعنى إنّ حضورها لأجل التّنفيس عنها استدعى روحا معنويّا لأنّه لا يكون إلَّا بتجلَّى نفسى ( 2 ) رحمانىّ ( 3 ) في معنى الإنسان و روحه .
* متن
فلو نفخ فيها في ذلك الوقت على هذه الحالة لخرج ( 4 ) عيسى - عليه السّلام - لا يطيقه احد لشكاسة خلقه لحال امّه . فلمّا ( 5 ) قال لها « إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ » جئت ( 6 ) « لأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا » إنبسطت عن ذلك القبض و انشرح صدرها . فنفخ فيها في ذلك الحين عيسى .
* شرح
يعنى أنّ ظهور الرّوح و تعيّنه في كلّ محلّ إنّما يكون بحسب ( 7 ) ذلك المحلّ .
* متن
فكان ( 8 ) جبريل ناقلا كلمة الله لمريم كما ينقل الرّسول كلام الله لأمّته ، و هو قوله « وَكَلِمَتُه ( 9 ) أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْه » .
* شرح
وجه مشابهت بينهما اينست كه حصول هر دو به واسطهء تعيّن ( 10 ) است ، كه لاحق نفس مىگردد ، وليك ( 11 ) آن يكى را عروض ( 12 ) بر نفس انسانست ، و اين يكى ( 13 ) را بر نفس رحمانى .
هامش
( 1 ) س : لا يعلم .
( 2 ) د ، س : نفس .
( 3 ) س : في نفس .
( 4 ) و : فخرج .
( 5 ) س : فلمّا لها .
( 6 ) س ، و : « جئت » ندارد .
( 7 ) ج : بحسب حال .
( 8 ) و : و كان .
( 9 ) د : و كلمة .
( 10 ) د ، س : تعيّنى .
( 11 ) د ، س : و لكن .
( 12 ) س : بر عروض بر نفس انسانيست . د : عروضى بر نفس انسانيست .
( 13 ) س : و اين يكى بر نفس رحمانى .