الشّىء و سرت الحياة فيه . و لهذا قبض السّامرىّ قبضة ( 1 ) من أثر الرسول الَّذي ( 2 ) هو جبريل - عليه السّلام ( 3 ) - و هو الرّوح . و كان السّامرىّ عالما بهذا الأمر . فلمّا عرف أنّه جبريل عرف أنّ الحياة قد سرت فيما وطئ عليه ، فقبض قبضة من أثر الرّسول بالصّاد أو بالضّاد أي بملء ( 4 ) أو بأطراف أصابعه ، فنبذها في العجل فخار العجل ، إذ صوت البقر إنّما ( 5 ) هو خوار و لو أقامه صورة أخرى لنسب إليه اسم الصّوت الَّذي لتلك الصّورة كالرّغاء ( 6 ) للإبل و التّواج للكباش و العيار ( 7 ) للشيّاه و الصّوت للإنسان أو النّطق أو الكلام . فذلك القدر من الحياة السّارية في الأشياء يسمّى لاهوتا ( 8 ) و النّاسوت هو المحلّ القائم به ذلك الرّوح .
فسمّى ( 9 ) النّاسوت روحا بما قام به .
* شرح
يعنى بالتّضمن لكن إذا ( 10 ) كان الرّوح قائما بصورة انسانيّة سمّى ( 11 ) ناسوتا بالحقيقة ، و إذا ( 12 ) قام به غير الصّورة الإنسانيّة قد سمّى ( 13 ) ناسوتا بالمجاز لكونه محلَّا للَّاهوت .
* متن
فلمّا تمثّل الرّوح الأمين الَّذي هو جبريل لمريم ( 14 ) - عليهما السّلام - بشرا سويّا تخيّلت أنّه بشر يريد مواقعتها ( 15 ) ، فاستعاذت
هامش
( 1 ) س : عالما قبضة .
( 2 ) د : « الَّذي » ندارد .
( 3 ) و : ندارد .
( 4 ) د ، س : بملء يده . و : يملأ يده .
( 5 ) س : « انما » ندارد .
( 6 ) د : كالرّفاء .
( 7 ) و : و الشفاء .
( 8 ) س : ناسوتا .
( 9 ) د ، س ، و : فيسمّى .
( 10 ) د ، س : إذ كان .
( 11 ) د ، س : سمّى .
( 12 ) د ، س : و إذ قام .
( 13 ) د : قد يسمّى .
( 14 ) د ، س : « لمريم » ندارد .
( 15 ) س : موافقتها .