ذوق العبوديّة ( 1 ) الكاملة التّامّة . فلا ينطلق ( 2 ) عليه اسمها الخاصّ بها فإنّ العبد يريد أن لا يشارك ( 3 ) سيّده - و هو الله - في اسم و الله لم يتسمّ ( 4 ) بنبيّ و لا رسول ( 5 ) ، و تسمّى ( 6 ) بالولىّ و اتّصف بهذا الاسم فقال ( 7 ) « الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا » : و قال « هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ » . و هذا الاسم باق جار على عباد الله دنيا و آخرة . فلم يبق اسم يختصّ به العبد دون الحقّ بانقطاع النّبوّة و الرّسالة : إلَّا أنّ الله لطف ( 8 ) بعباده ، فأبقى لهم ( 9 ) النّبوّة العامّة الَّتي لا تشريع فيها ، و أبقى لهم التّشريع في الاجتهاد في ثبوت الأحكام ، و أبقى لهم الوراثة في التّشريع فقال « العلماء ورثة الأنبياء » . و ما ثمّ ميراث في ذلك إلَّا فيما اجتهدوا فيه من الأحكام فشرعوه .
* شرح
مراد از نبوّت عام إنباء از معارف و حقايق است . و درين صورت علماى ( 10 ) ظاهر ورثهء أجناس احكام شرايع ديناند ( 11 ) ، كه به ظاهر تعلَّق دارد و علماى ( 12 ) باطن ورثهء نقود معارف الهى كه به باطن تعلَّق دارد .
* متن
فإذا رأيت النّبيّ يتكلَّم بكلام خارج عن التّشريع فمن حيث هو ولىّ و عارف ، و لهذا مقامه من حيث هو عالم ( 13 ) و ولىّ أتمّ و اكمل من حيث هو رسول أو ذو تشريع و شرع ( 14 ) .
هامش
( 1 ) س : العبودة .
( 2 ) س : فلا يطلق .
( 3 ) د : يشرك .
( 4 ) د : لم يتسمّى .
( 5 ) د : و لا برسول .
( 6 ) و : و يسمّى .
( 7 ) س ، و : فقال اللَّه . اللَّه . . .
( 8 ) د ، س ، و : لطيف .
( 9 ) س : لهم العامّة .
( 10 ) د ، س : علما ورثه . . .
( 11 ) س : دينند .
( 12 ) د ، س : و عرفا ورثهء .
( 13 ) ع : هو عالم أتمّ و أكمل .
( 14 ) د ، س ، و : تشرّع .