تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
* متن و اعلم انّها لا تسمّى مفاتح ( 1 ) إلَّا في حال الفتح ، و حال الفتح هو حال تعلَّق التّكوين بالأشياء أو ( 2 ) قل إن شئت حال تعلَّق القدرة بالمقدور و لا ذوق لغير الله في ذلك . فلا يقع فيها تجلّ ( 3 ) و لا كشف ، إذ لا قدرة و لا فعل إلَّا لله خاصّة ، إذ ( 4 ) له الوجود المطلق الَّذي لا يتقيّد . فلمّا رأينا عتب الحقّ له - عليه السّلام - في سؤاله في القدر علمنا أنّه طلب هذا ( 5 ) الاطَّلاع ، فطلب أن يكون له قدرة تتعلَّق ( 6 ) بالمقدور ، و ما يقتضي ( 7 ) ذلك إلَّا من له الوجود المطلق . فطلب ما لا يمكن وجوده في الخلق ذوقا ، فإنّ الكيفيّات لا تدرك إلَّا بالأذواق . و أمّا ما رويناه ( 8 ) ممّا أوحى الله به ( 9 ) إليه « لئن لم تنته لأمحونّ ( 10 ) اسمك من ديوان النّبوّة » ، أي أرفع عنك طريق الخبر و أعطيك الأمور على التّجلَّي ، و التّجلَّي لا يكون الَّا بما أنت عليه من الاستعداد الَّذي به يقع الإدراك الذّوقىّ ، فتعلم أنّك ما أدركت إلَّا بحسب استعدادك فتنظر في هذا الأمر الَّذي طلبت ، فإذا ( 11 ) لم تره تعلم أنّه ليس عندك الاستعداد الَّذي تطلبه و أنّ ذلك من ( 12 ) خصائص الذّات الإلهيّة ، و قد علمت أنّ الله « أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه » : و لم ( 13 ) يعطك هذا الاستعداد الخاصّ ، فما هو خلقك ، و لو كان خلقك لأعطاكه ( 14 ) الحقّ الَّذي أخبر أنّه « أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَه » . فتكون أنت الَّذي تنتهي عن مثل هذا السّؤال من
هامش
( 1 ) د ، س ، و : مفاتيح . ( 2 ) و : و قل . ( 3 ) و ، د : تجلَّى . ( 4 ) س : اوله . ( 5 ) س : هذه . ( 6 ) و : يتعلَّق . ( 7 ) د ، س ، و : و ما يمكن ذلك . ( 8 ) س : روينا و مما . ( 9 ) د : « به » ندارد . ( 10 ) س : لا محونك اسمك . ( 11 ) د ، س ، و : فلما لم تره . ( 12 ) س : في خصايص . ( 13 ) د ، س : فإذا . ( 14 ) د : لاعطاك .