أيضا ( 1 ) إلى الوحدة لوجود المناسبة المشكورة ، و لكنّه - عليه السلام - دعاهم إلى باطن السّرّ و هم في شهود الظَّاهر و حجابيّة الأمر فأثّر فيهم دعوته ( 2 ) الإجابة بالنّفس ( 3 ) و أثار بضدّ مراده من الإثارة فوقعت الإجابة منهم في صورة ( 4 ) النّفار .
* متن
و ذكر عن قومه أنّهم تصامموا عن دعوته لعلمهم ( 5 ) بما يجب عليهم من إجابة دعوته . فعلم العلماء باللَّه ما أشار إليه نوح - عليه السلام - في حقّ قومه من الثّناء عليهم بلسان الذّمّ .
* شرح
يعنى ، علم المحقّقون من هذه الإشارات ، أنّ قوم نوح إنّما أجابوه ( 6 ) لما دعاهم إليه في صورة الإعراض و أقرّوا به عين ما ادّعاه في ملابس الإنكار بنوع من الإشارة ( 7 ) . و ذلك لأنّه دعاهم إلى الاستغفار و هو طلب الغفران ( 8 ) و الاستتار فتظاهروا ( 9 ) بالاستتار عن تجلَّى الواحد القهّار في العكوف على عبادة حجابيّات الأغيار فأجابوه بالفعل إلى ما دعاهم من الاستغفار ، فأثنى عليهم نوح - عليه السلام - كذلك في صورة الذّم كما ظهروا بصورة الجهل فيما عندهم من العلم ( 10 ) .
* متن
و علم أنّهم إنّما ( 11 ) لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان ،
هامش
( 1 ) د ، س : « أيضا » ندارد .
( 2 ) د ، س : دعوة .
( 3 ) د : بالتفصيل . س : بالنقيض .
( 4 ) د : في صورة الشعاء . : في صور النّفار .
( 5 ) س : يعلمهم .
( 6 ) د ، س ، ج : أجابوا .
( 7 ) د : الإشارات .
( 8 ) ج ، د : الغفر . س : الفقر .
( 9 ) د : فيظاهروا .
( 10 ) ج : جملات در اصل مفصل است .
( 11 ) س : أنّما يجيبوا .