* شرح
قوله : « كان مشركا » أي و من شرك مع الحقّ غيره « إن كان ثانيا » يعنى إذا قلت بوجود الإثنينيّة ( 1 ) في الوجود بأن ( 2 ) يقول « وجود مطلق و وجود مقيّد » فلا تشبه المطلق بالمقيّد ، و إلَّا كنت محدّدا للمطلق بحدّ المقيّد و بالعكس . و إن قلت بإفراد الوجود للحقّ فلا تنزّهه ( 3 ) لأنّ الحقّ الَّذي ليس معه شيء لا ينزّه عن نفسه و مقتضى ذاته و ما ثمّ غيره .
قوله ( 4 ) « فما أنت هو » ، يعنى هويّة الحقّ كناية عن غيبه و لا تعيّنه الَّذي لا يتعيّن في كلّ تعيّن و لا يشهد ، و أنت كناية عن ( 5 ) عينه المتعيّن في عيان الشاهد فنفيه ( 6 ) - رضى الله عنه - أنت عن هو نفى تقييد ( 7 ) التّعيّن عن إطلاق الوجود الحقّ من حيث ( 8 ) هما كذلك و إثباته ( 9 ) - رضى الله عنه - أنت ، عين ( 10 ) هو من حيث حقيقة الوجود الَّذي هو في المطلق مطلق و في المقيّد مقيّد . قوله « مسرّحا و مقيّدا » بصيغة اسم الفاعل أي : تراه مبقيا للوجود على إطلاقه في عين المقيّدات ، و مقيّدا له في مراتب الظَّهورات .
* متن
قال الله تعالى : « لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ » فنزّه ( 11 ) ، « وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » فشبّه . و قال تعالى « لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ » فشبّه و ثنّى ، « وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » فنزّه ( 12 ) و أفرد .
هامش
( 1 ) د ، س : الاثنية .
( 2 ) د ، س : ان تقول .
( 3 ) د : ينزّهه .
( 4 ) د ، س : « قوله » ندارد .
( 5 ) د : عن العين .
( 6 ) د : فنفيه . س : ففيه اى الشيخ المصنّف رضى اللَّه عنه .
( 7 ) د : تقيّد .
( 8 ) س : من حيثهما هما كذلك . د : من حيث هو كذلك .
( 9 ) د ، س : اثبات .
( 10 ) د ، س : أنت لهو .
( 11 ) س : « فنزّه » ندارد .
( 12 ) د : « فنزه و أفرد » ندارد .