و هذا العلم كان علم شيث - عليه السّلام - ، و روحه هو الممدّ لكلّ من يتكلَّم في مثل هذا من الأرواح ما عدا روح الخاتم ( 1 ) ، فإنّه لا يأتيه المادة إلَّا من الله ( 2 ) لا من روح من الأرواح ، بل من روحه تكون المادّة لجميع الأرواح و إن كان لا يعقل ذلك من نفسه في زمان تركيب جسده العنصرىّ فهو ( 3 ) من حيث حقيقته و رتبته عالم بذلك كلَّه بعينه ، من حيث ما هو جاهل به من جهة تركيبه العنصريّ . فهو العالم الجاهل فيقبل الاتّصاف بالأضداد كما قبل ( 4 ) الأصل الاتّصاف بذلك ، كالجليل و الجميل و كالظَّاهر و الباطن و الأول و الآخر ، و هو عينه لا غير ( 5 ) . فيعلم لا ( 6 ) يعلم ، و يدرى ( 7 ) لا يدرى و يشهد لا ( 8 ) يشهد .
* شرح
يعنى ، كامل قابل اتصاف است به أضداد ، چنان كه اصل او كه حضرت إلهيّت است .
* متن
و بهذا العلم سمّى شيث ( 9 ) لأنّ معناه هبة الله . فبيده مفتاح العطايا على اختلاف أصنافها و نسبها ، فإنّ الله وهبه لآدم - عليهما السّلام ( 10 ) - أول ما وهبه ، و ما وهبه إلَّا منه لأنّ الولد سرّ أبيه . فمنه خرج و إليه عاد .
* شرح
يعنى ، چون او ( 11 ) هبة الله است ، مظهر اسم وهّاب بود ( 12 ) ، و مواهب علوم لدنيّه ازو به جميع أرواح رسد ، غير خاتم . و او را از نفس آدم به آدم داد ، زيرا
هامش
( 1 ) س ، و : الختم .
( 2 ) د ، س : من اللَّه تعالى .
( 3 ) و : فهو العالم الجاهل .
( 4 ) و : يقبل .
( 5 ) ع : ليس غير . و ، س : لا غيره .
( 6 ) و : و لا يعلم .
( 7 ) و : و لا يدرى .
( 8 ) و : و لا .
( 9 ) د ، س : شيئا .
( 10 ) د ، س ، ع : ندارد .
( 11 ) س : « او » ندارد .
( 12 ) د : آمد .