تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كذلك ما في معناها . ويؤيده الأخبار الدالة على جواز الصلاة في البيع والكنائس . وحسبك دليلا على المقصود قوله تعالى " وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " ( 1 ) ، فقد فسر بالتوجه إلى الصلاة في كل مسجد يتفق كونه فيه وصلاة ما تيسر ( 2 ) له من الصلوات . وقوله تعالى " انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر " ( 3 ) ، فان أحد تفسيريه ان المراد بتعميرها ، شغلها بالعبادة ، وفى حصر عمارتها في الذين آمنوا بالله واليوم الآخر إشارة إلى اختصاصه بهم ، ولا ريب ان أهل الحق أولى بهذا الوصف من غيرهم . والمراد من الايمان بالله ، الايمان به وبكتبه وبرسله وبأوصيائهم . وعن رسول الله ( ص ) " قال الله تعالى : ان بيوتي في الأرض المساجد ، وان زواري فيها عمار ها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور ان يكرم زائر ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الآيات والاخبار ، وعلى القول بانتقال الوقف إلى الله - سيما في الجهات العامة - فالامر أوضح . وفى الآيات والاخبار دلالة واضحة على الانتقال إلى الله في خصوص المساجد . وممن صرح بالفرق بين المسجد والمدرسة ، العلامة ( ره ) قال في القواعد " لو وقف مسجدا على قوم بأعيانهم كالفقهاء ( 5 ) ، فالأقرب عدم التخصيص . بخلاف المدرسة . والرباط والمقبرة " . وقال في الايضاح " والأصح عدم صحة الوقف - يعنى في المسجد على قوم بأعيانهم - والفرق بينه وبين المدرسة والرباط ، الاجماع على جوازه فيهما . ولان اسم المسجد لا يصدق حقيقة الامع العموم بخلافهما " . ولكنه قال في التذكرة " ولو جعل داره مسجدا أو ارضه مقبرة أو بنى مدرسة أو رباطا ، فلكل أحد ان يصلى ويعتكف في المسجد ويدفن في المقبرة ويسكن في
هامش
( 1 ) : 29 ، أعراف . ( 2 ) : في الأصل : ماتهيأ ( 3 ) : 18 ، توبه . ( 4 ) : الوسائل : ج 1 ، أبواب الوضوء الباب 10 ح 4 و 5 . احكام المساجد ، الباب 3 ح 5 والباب 39 ، ح 1 . وليس فيها بعض الجملات المنقولة في المتن . ( 5 ) وفي الايضاح ، ط ، كوشانپور ، الفقراء بدل فقهاء ولكن ما جاء به المصنف ( ره ) أصح .