صيرورته مختونا بسبب قطع بعض الجلدة حصل الامتثال من هذه الجهة ولم يحصل 1
الامتثال من جهة لزوم الاحتراز عن كونه اغلف .
فتأمل في ما ذكرنا بنظر دقيق فإنه تحقيق حقيق بالتصديق . فما يظهر من الدروس
من وجوب كشف جميع البشرة ، ان ارادمنه كشف بشرة الحشفة بأجمعها ، لم يرتبط
بدليل تام .
واما السؤال عن خفض الجواري فلا خلاف في استحبابه ، وعدم ظهور الخلاف
يكفى للمسامحة في السنن . وان كان الاخبار ليست بصريحة في الاستحباب ، بل في
بعضها نفى كونه من السنة . ففي صحيحة عبد الله بن سنان ( عن الصادق - ع - قال :
ختان الغلام من السنة وخفض الجارية ليس من السنة ) 2 . وقد مر صحيحة أبى بصير ،
وفي رواية غياث بن إبراهيم ( عنه عن أبيه عليهما السلام قال : قال على - ع - لا بأس ان
لا تختتن المرأة . فاما الرجال فلابدمنه ) 3 . وروى في الكافي عن مسعدة بن صدقة ( عن
الصادق - ع - قال : خفض النسا مكرمة وليس من السنة ولا شيئا واجبا ، واي شئ أفضل
من المكرمة ) 4 . ورواية عبد الله بن سنان ( عنه - ع - قال : الختان سنة للرجال ومكرمة
للنساء ) 5 . ولا يخلوان من اشعار بالاستحباب . ولعل المراد بالمكرمة كونها مكرمة عند زوجها .
واما حقيقة الخفض : فقال في القاموس ( وخفض الجارية ، كختن الغلام خاص
بهن ) . ويؤدى مؤداه ما في مجمع البحرين . قال في القاموس ( اما عذرة المرأة وهى
جلدة كعرف الديك - وفي بعض النسخ ( كفرق الديك ) . ولعله الأظهر - بين الشفرين في
أعلى الفرج فوق مدخل الذكر وفوق مخرج البول إذا قطعت . فهي أصلها كالنواة تشاهد
عند الهزال وتستر عند السمن . فيستحب ازالتها . ولا يملك الحاكم اجبارها ، فلوا جبرها
أو قطعها أجنبي حسبة ضمن السراية . وفي ضمان المقطوع عندي نظر ، ولم أقف فيه
على كلام . فان قلنابه ، ضمن الأرش في أقرب از منة الجرح من الاند مال . واما عذرة
البكارة : فمضمونة الا على الزوج ، على كلام المبسوط .
هامش
1 - عبارة النسخة : . . . بسبب قطع بعض الجلدة وحصل الامتثال من هذه الجهة ولكن لم يحصل . . .
2 - وسائل : ج 15 ، أبواب احكام الأولاد ، الباب 56 ح 2 .
3 - المرجع : الباب 52 ح 8 .
4 - المرجع : الباب 56 ح 3 .
5 - المرجع : الباب 58 ح 1 .