تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يترجح القول بحجية الاستفاضة وان قلنا بان العمل بالبينة تعبدي . فان الظن القوى حاصل بجواز الاعتماد [ على ] هذا الظن . سيما إذا انضم اليه شئ آخر من العسر والحرج وغيرهما . واما لو اعتبر العلم فلا ريب في [ عدم ] حجيتها وجواز التمسك بها . واما مطلق الظن ، فيشكل الاعتماد عليه . الثالث : انه هل يصح الوقف من أهل السنة أم لا ؟ ؟ لم ؟ نقف على ما يدل على فساده ، بل الظاهر عدم الخلاف في الصحة ، بل من الكافر أيضا ، كما صرح به الفقهاء ولم يذكر أحدهم في شرائط الواقف الاسلام والايمان ، بل انما ذكروا البلوغ والعقل والقصد . مع أنهم اختلفوا في " اشتراط نية القربة " أيضا ، وان كان الأظهر اشتراطها ، وعدم تحققها من الكافر أيضا محل كلام إذ لا ينافي كفره قصد التقرب إلى الله ، اذليس كل كافر منكرا لله تعالى ، واما ما توهم ان الوقف عبادة وعبادات المخالفين باطلة على المشهور فهو فاسد لان الوقف كونه عبادة بالمعنى المصطلح ممنوع أولا ، وثانيا ان عمدة الدليل على بطلان عباداتهم انها غير جامعة لشرائط الصحة مثل الصلاة مع الوضوء الذي يغسل فيه ما يجب مسحه ، والسجود على مالا يصح السجود عليه ، وأداء الزكاة إلى غير أهل الولاية ، ونحو ذلك ، وهو مفقود في الوقف على الاطلاق . الرابع : السؤال عن " الفرق بين السكنى والصلاة ، وان أصل الإباحة يقتضى جواز السكنى ، واصالة عدم صحة الصلاة يقتضى البطلان " ، فهو في غاية الوهن ، إذ الاشكال في صحة الصلاة انما هو من جهة مكان المصلي ، فإذا ابحته له باصالة الإباحة فلا يبقى اشكال في الصحة . والظاهر أن توهم السائل انما نشأ من قول بعضهم " ان التمسك بالأصل لا يتم في مهية العبادات إذا كانت أسامي للصحيحة " . وفيه - مع أن هذا الكلام غير تمام مطلقا وخصوصا على القول المختار من كونها أسامي للأعم . والتحقيق انه يصح اجراء الأصل وان كانت أسامي للصحيحة أيضا كما حققناه في القوانين - انما هو في اثبات نفس المهية واجزائها وشرائطها . والمفروض عدم الاشكال في شئ منها . وأما الاشكال في نفس جواز التصرف في المكان والأكوان التي قد يتحد في الوجود مع اجزاء الصلاة فهي ليست من حيث