يترجح القول بحجية الاستفاضة وان قلنا بان العمل بالبينة تعبدي . فان الظن
القوى حاصل بجواز الاعتماد [ على ] هذا الظن . سيما إذا انضم اليه شئ آخر من
العسر والحرج وغيرهما .
واما لو اعتبر العلم فلا ريب في [ عدم ] حجيتها وجواز التمسك بها . واما مطلق
الظن ، فيشكل الاعتماد عليه .
الثالث : انه هل يصح الوقف من أهل السنة أم لا ؟ ؟ لم ؟ نقف على ما يدل على
فساده ، بل الظاهر عدم الخلاف في الصحة ، بل من الكافر أيضا ، كما صرح به الفقهاء
ولم يذكر أحدهم في شرائط الواقف الاسلام والايمان ، بل انما ذكروا البلوغ والعقل
والقصد . مع أنهم اختلفوا في " اشتراط نية القربة "
أيضا ، وان كان الأظهر اشتراطها ، وعدم تحققها من
الكافر أيضا محل كلام إذ لا ينافي كفره قصد التقرب إلى الله ، اذليس كل كافر
منكرا لله تعالى ، واما ما توهم ان الوقف عبادة وعبادات المخالفين باطلة على
المشهور فهو فاسد لان الوقف كونه عبادة بالمعنى المصطلح ممنوع أولا ، وثانيا ان
عمدة الدليل على بطلان عباداتهم انها غير جامعة لشرائط الصحة مثل الصلاة مع
الوضوء الذي يغسل فيه ما يجب مسحه ، والسجود على مالا يصح السجود عليه ،
وأداء الزكاة إلى غير أهل الولاية ، ونحو ذلك ، وهو مفقود في الوقف على الاطلاق .
الرابع : السؤال عن " الفرق بين السكنى والصلاة ، وان أصل الإباحة يقتضى جواز
السكنى ، واصالة عدم صحة الصلاة يقتضى البطلان " ، فهو في غاية الوهن ، إذ
الاشكال في صحة الصلاة انما هو من جهة مكان المصلي ، فإذا ابحته له باصالة
الإباحة فلا يبقى اشكال في الصحة . والظاهر أن توهم السائل انما نشأ من قول
بعضهم " ان التمسك بالأصل لا يتم في مهية العبادات إذا كانت أسامي للصحيحة " .
وفيه - مع أن هذا الكلام غير تمام مطلقا وخصوصا على القول المختار من كونها
أسامي للأعم . والتحقيق انه يصح اجراء الأصل وان كانت أسامي للصحيحة أيضا كما
حققناه في القوانين - انما هو في اثبات نفس المهية واجزائها وشرائطها .
والمفروض عدم الاشكال في شئ منها . وأما الاشكال في نفس جواز التصرف في
المكان والأكوان التي قد يتحد في الوجود مع اجزاء الصلاة فهي ليست من حيث
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 63
مساهمون: الميرزا القمي
ص٦٣