تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الأحكام الوضعية المنوطة بالمصالح الخفية ولا ملازمة بينها وبين الكفر الذي يوجب العقاب . الا ترى ان الله جوز بيع العبد الصالح المؤمن المتقى وشراءه حتى من رجل فاسق فاجر . فليس جواز سبى الكافر بالمعنى الأول اعني المصاحب للعدم الأزلي الغير المقصر ، أعظم من جواز بيع هذا العبد المؤمن الصالح . ومن ذلك ظهر فساد القول بان الأصل في المسلم التشيع أو التسنن . واما ما تمسك به أخيرا من القول بان الأصل الاسلام من اجل النصوص الواردة في " ان كل مولود يولد على فطرة الاسلام " ( 1 ) فالأصل بقاؤه على الفطرة فهو من غرائب القول . فان هذه الأخبار ليست على ظاهرها جزما . بل المراد منها اما الاستعداد والقابلية بمعنى انه لو لم يسنحه سانح من متابعة الاباء والأمهات وحب طريقتهم والتجافي عن التخلية والانصاف ، لأذعن - بعد الاطلاع على أدلة الكفر والاسلام - للاسلام ومال اليه ، وليس بخبيث ( 2 ) لا يقبل الاسلام ، ولا مجبورا بالكفر . أو المراد المفطورية بالاذعان بوجود الصانع أو التوحيد في الجملة . واما فروع التوحيد من التجرد ونفى التحيز ونفى القبيح وتمام الصفات وعينيتها ، فكلا . ولا ريب ان الاسلام ليس محض ذلك ، بل هو مع فروع التوحيد والاذعان بالرسالة وخصوص الرسول والمعاد وخصوصا الجسماني . وليس ذلك كله فطريا ، كما هو معاين . وان أراد من " الأصل " ، الراجح " فهو يمكن فيه اجراء الأصل ، ولكنه متفاوت بتفاوت المقامات . فالراجح في البلد الذي اغلبه المسلمون ، الاسلام . وفى ما اغلبه الكفار ، الكفر . وهكذا . . . الثاني : السؤال عن حال ثبوت الاسلام والكفر والتشيع والتسنن ، بالاستفاضة وعدمه بل ولابد فيه من العدلين : فاعلم أن الشهيد في القواعد نقل عن بعضهم انه " يثبت
هامش
( 1 ) : البحار ج 67 ص 134 . واوردتمامه في سفينة البحار ، في حرف " ف " . ( 2 ) : في النسخة : " بحيث " ويحتمل صحته .