المندوب . ولا يجب في النسا كونها مخفوضة ولا يشترط حجهن به بلا خلاف ، وقد صرح
به لا اخبار .
وكذا الصبى للأصل وعدم انصراف الاخبار اليه . ويظهر الثمرة في الاعتداد بعبادته
على القول بشرعيتها ، وجواز نكاحه بعد البلوغ . وكذلك الأظهر في الخنثى ، العدم ،
لذلك . وان كان الأحوط فيهما الاعتبار . وتمام الكلام في ذلك وظيفة كتاب الحج .
واما غير الطواف : فلم أقف على مصرح به الا الشهيد الثاني في المسالك حيث
قال - في كتاب النكاح في الدليل الذي ذكره للقول بعدم وجوب الختان على الولي قبل
البلوغ - ( ان الختان شرط في صحة الصلاة ونحوها من العبادات فلا يجب الامع وجوب
المشروط ) . وكذلك قال بعد ذلك في مسأله ختان الخنثى : ( في وجوبه في حق
المشكل منها وتوقف صحة صلاته عليه ، وجهان : من الأصل ومن عدم حصول اليقين
بصحة العبادة بدونه ) . وقال في مسألة امامة الأغلف ( لم يصح صلاته فضلاعن
الاقتدا به ) يعنى في صورة تركه مع التمكن منه .
وقال في المدارك بعدان حقق ان المنع من إمامته انماهو إذا ترك الختان بلا عذر
لفسوقه وان الكراهة انما هي مع العذر : ( واعم ان المنع من امامة الأغلف مع القدرة إلى
الاختتان لا يقتضى بطلان صلاته ، لعدم توجه النهى إلى حقيقة العبادة . الا ان نقول
باقتضا الامر بالشئ النهى عن الضد الخاص وجزما الشارع بالبطلان ولم نقف على
مأخذه ) . أقول : بل يظهر مما رواه زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( قال :
الأغلف لايؤم القوم وان كان أقرئهم لأنه ضيع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة
ولا يصلى عليه ، الا ان يكون ترك ذلك خوفا على نفسه ) 1 عدم الاشتراط . فان الظاهر أنه
( ع ) لم يمنع عن الإمامة من اجل بطلان صلاته باعتبار فقد الشرط . بل منع لأجل
فوته .
والحاصل : انه لم يثبت من الأدلة اشتراط شئ من العبادات به الا الطواف . ويحتمل
بعيدا ان يكون نظره في قوله باشتراط الصلاة به إلى قوله - ع - ( الطواف بالبيت صلاة ) .
بنا على دلالته على اتحاد هما في الاحكام الاما اخرجه الدليل ، وثبوت هذا الحكم في
الطواف كاشف عن كون الصلاة أيضا كذلك . وفيه اشكال
هامش
1 - الوسائل : ج 5 ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 13 ، ح 1 .