خصوص صحيحة علي بن يقطين ( قال : سألت أبا الحسن - ع - عن ختان الصبى ، لسبعة
أيام من السنة هو ؟ اويؤخر ؟ فأيهما أفضل ؟ . قال : لسبعة أيام من السنة ، وان أخر
فلا بأس ) 1 . فان اطلاق الرخصة في التأخير يشمل حين البلوغ قال في المسالك :
وفي الحديث ( ان ابن عباس سئل : مثل من أنت حين قبض رسول الله ( ص ) ؟ قال : انا يومئذ
مختون وكانوا لايختنون الرجل حتى يدرك ) . وفى صحيحة أبى بصير ( قال : سألت
أبا جعفر - ع - عن الجارية تسبى من ارض الشرك فتسلم فيطلب لها من يخفضها فلا يقدر
على امرأة . فقال : اما السنة فالختان على الرجال ، وليس على النسا ) . 2
وربما يستدل عليه با نه واجب لما هو مشروط به من العبادات ، فلا يجب الابعد
وجوبها . ولم سلم وجوبه لنفسه فإنما هو على المكلف ، لان الأصل براة ذمة الولي .
والقول الاخر في التحريم ، ولم نقف على دليل عليه . واما الامر الوارد في الاخبار
بختن الغلام يوم السابع ، فمحمول على الاستحباب ، سيما مه اقترانه بثقب الاذن الذي
ليس بواجب جزما .
واما الكلام في أنه واجب لنفسه أو لغيره : فنقول : انه لا منافاة بينهما فقد يجتمعان ،
كالايمان الذي هو شرط صحة العبادات . والظاهر أنه من هذا القبيل ، لا طلاقات الأدلة .
ولا ينبغي الاشكال في وجوبه لنفسه ، وانما الاشكال في وجوبه لغيره وان الغيراى شئ
هو ؟ فنقول : اما الطواف فالمشهور في وجوبه له . بل قال في المدارك ( ان وجوبه له
مقطوع به في كلام الأصحاب ) وظاهر المنتهى ( انه موضع وفاق ) . ومثله ما في الذخيرة
الاانه قال ( أكثر الأصحاب ) . وعن ظاهر ابن إدريس التوقف .
ثم : ان الظاهر أنه شرط في الصحة أيضا . وعن أبي الصلاح ( انه شرط الحج با جماع
آل محمد - ص - ) . ويدل عليه الأخبار الصحيحة الناهية عن طواف غير المختون ، فان
النهى يدل على الفساد في العبادات . منها صحيحة معاوية بن عمار ( عن الصادق - ع -
قال : الأغلف لايطوف بالبيت ، ولا بأس ان تطوف المرأة ) وصحيح حريز بن عبد الله
وإبراهيم بن عمر ( عنه - ع - قال : لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة ، فاما الرجل
فلايطوف إلا وهو مختتن ) . 3 وظاهر اطلاق الاخبار والفتاوى عدم الفرق بين الواجب
و
هامش
1 - المرجع : الباب 54 ح 1 .
2 - الوسائل : ج 9 ، أبواب مقدمات الطواف ، الباب 33 ، ح 1 .
3 - الوسائل : ج 9 ، أبواب مقدمات الطواف ، الباب 33 ح 3 .