مستورا - ؟ فالذي يمكن ان يقال بدخوله في المصداق جزما هو ما ظهر شبيه الرأس
والعنق من الانسان ، وما بعد الحلقة ( الذي هو محل الموسى ) مثل جسد الانسان . وما
يمكن القول بعد [ م ] دخوله فيه جزما [ هو ] ما بقي بعد القطع ثقبة الإحليل مستورة
بالجلدة . والاشكال في ما بين الامرين المذكورين .
ولا يمكن الاستدلال بوجوب الأول بقولهم ( إذا التقى الختانان وجب الغسل والحد
والرجم ) بتقريب تعليق الشارع . إذا لأغلب انها أمور لا دخل لوضع الشارع فيها ، ومعيارها
العرف واللغة . ولما كان ذلك العمل فعلا مرغوبا من حيث التلذذو والتنزه ( حيث إنه قد
يجتمع تحت الجلدة الأوساخ والغدرات التي بعد الجماع ويتنفر ويتقذر منه ) فبنى
المشرفون امرهم على ذلك وصار متعارفا بينهم . ولما كان استيصال تلك الجلدة بالمرة
ادخل في المقصود صارذلك أصلا في العرف والعادة وسمى موضع استيصال تلك
الجلدة ختانا عندهم بنا على الغالب والغرض الأصلي .
ولكن لم يعرف من أهل العرف انهم جعلوا لفظ الختنة حقيقة في ما حصل منه هذا
الفرد الأكمل فقط ، أو لمطلق قطع الجلدة . وصيرورة لفظ الختان اسما للموضع الخاص
الذي هو محل استيصال الغلفة بالمرة وحقيقة فيه ، لا يستلزم صيرورة لفظ الختنة أيضا
حقيقة في ما استوصل تلك الجلدة . وامر الشارع بالختن بقوله ( اختنوا أولادكم ) وأمثال
ذلك مما ورد في وجوب الختنة انما هو فيما كان مبدأ الاشتقاق ، ومفهوم اللفظ هو
مطلق قطع الجلدة . بمعنى انه لم يعلم امره با كثر من ذلك .
فالشارع علق الاحكام الكثيرة بدخول الإحليل في الفرج إلى حد يلتقى موضع
استيصال تلك الجلدة موضع خفض المرأة . والمراد الموضع الذي من شأنه ذلك .
لاماحصل فيه بالفعل . والألم يجب الغسل على غير المختون وعلى من بقي نصف
حشفته مستورا وعلى من خلق مختونا . فلا مدخلية لذلك . ولزوم ايجاب الشارع الختان
إلى هذا الحد [ بل وجوب الختان ] امر آخر وحكم برأسه ، مع قطع النظر عن الأحكام المترتبة
عليه . فلابدمن معرفة ان الشارع هل أوجب ذلك على وفق الجد الذي بنى عليه
أهل العرف في الأغلب ، وما يكون المقصود حصول الغرض المترتب عليه أكثر
وهو حد استيصال الغلفة بالمرة - ؟ أو اكتفى بالمسمى ( يعنى مسمى قطع تلك الجلدة ،
سوا تحقق ما هو مطابق لوفق مقصد أغلب الناس ومؤسس هذا العمل أم لا ) ؟ .
والذي يتحصل من كلمات أهل اللغة هو مايتضمن قطع الجلدة لتى هي غلاف
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 611
مساهمون: الميرزا القمي
ص٦١١