هو في الحقيقة تعليق والتعليق أيضا محدود بالمتعارف . لا ان يكون معلقا عى إجازة
إلى القيامة ولا دليل على بطلان التعليق في العقود مطلقا .
واما حكاية صيرورتها من باب ( زوجة مفقود الخبر ) ، فليس منها عين ولا اثر في
كلمات الأصحاب والاخبار . إذ اخبارهم وفتاويهم ظاهرة بل صريحة في الزوجية الثابتة ،
لافى الفضولي . فلاوجه لان يعامل مع النكاح الفضولي معاملة الزوجية الثابتة . مع أن
نفى الضرر والعسر والحرج دليل مستقل ، ولولا اجماع الأصحاب واخبارهم لقلنا بجواز
الفسخ اولزوم الطلاق من الحاكم ، ان لم تصبر الزوجة ولم يمكن العمل على مقتضى
حكم مفقود الخبر ( من الفحص أربع سنين في الزوج المفقود الخبر ) في النكاح الثابت
البات أيضا .
ومما ذكرنا يظهر انه لو كان الغائب صغيرا وزوجه وليه ولاية بامرأة رشيدة نكاحا تاما ،
ثم صار الصغير مفقود الخبر ، فليس حكمه حكم الفضولي . بل لابد فيه من معاملة
مفقود الخبر . وقد تحقق بما ذكر نا ان لزوم العقد المذكور [ و ] صحته من فروع ( اشتراط
وجود المجيز عند العقد اما بالفعل أو بالامكان الاستعدادي في أقرب مراتبه ، أو با بعد منه
إذا كان محدودا بوقت مضبوط ولو كان الانضباط بالعرف والعادة ) .
376 : السؤال : الختان واجب أو مستحب ؟ وعلى الأول ، فهل هو واجب لنفسه أو
لغيره ؟ وما معناه ؟ . وهل يثبت فيه حقيقة شرعية أم لا ؟ وكيف الحال في النسا ؟
الجواب : لاخلاف في وجوب الختان للرجل بين علما الاسلام ، بل هو اجماع منهم .
كما عن جماعة منهم بل كادان يكون ضروريا من الدين 1 . واما رجحانه فضرورى .
والاخبار في ذلك تقرب من التواتر 2 . ولا ريب في وجوبه على البالغ العاقل بعد كماله غير
مختون فيختن نفسه . حتى أن الكافر إذا اسلم يجب ختان نفسه ولو طعن في السن ،
بلا خلاف ظاهر - . وفى الكافي ( عن السكوني عن أبي عبد الله - ع - قال : قال :
أمير المؤمنين - ع - إذا اسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة ) 3 .
واما وجوبه على الولي قبل البلوغ : ففيه قولان ، اظهر هما وأشهرهما العدم . للأصل
و
هامش
1 - قال صاحب الجواهر : بالضرورة من المذهب والدين ، التي استغنت بذلك عن تظاهر النصوص ، كغيرها من
الضروريات - الجواهر : ج 31 ص 261 .
2 - الوسائل : ج 15 ، أبواب احكام الأولاد ، الباب 52 - إلى - 59 .
3 - المرجع : الباب 55 ح 1 - الكافي ( الفروع ) : ج 2 ص 91 .