تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
اللزوم على الفضولي من آثار لفظه واللفظ المتلقى منه من الأسباب الوضعية الشرعية التي يحتاج إزالة اثره إلى سبب آخر من الأسباب الشرعية وهو ليس الافسخ من وقع العقد له أو وليه . فلا ينفع تقايل الفضوليين في اللزوم الذي يحصل بإجازة من وقع العقد له بعد ذلك . وقد يحصل الايثاق بالتزام المالك للامر ( اصالة أو ولاية ) منضما إلى الايجاب أو القبول من الفضولي . فإذا باع زيد من عمرو فضولا ببكر ، أو انكح زينب لعمر وفضولا ، فالايثاق من جانب عمرو يحصل بالإجازة ، وبعد الإجازة يجب عليه الوفا بمقتضاه 1 . واما ايثاق عمرو من جانب بكرو زينب فإنما يكون بالتزام بكر كون الثمن لعمروان أجاز البيع ولم يصدر منه الفسخ ، وبالتزام زينب للزوجية مالم يفسخ عمرو العقد . والاشكال هنا انما هو في تحديد الالتزام ومقداره والفرق بين الالتزام عن جانب المالك للامر من الطرفين في الفضولي ، 2 وبين الالتزام من الطرفين في العقد البت اللازم من الطرفين . فالالتزام من الطرفين في العقد البت انما يحصل بمجرد العقد ، والمزيل له لا يكون الا بأحد من الأمور المقررة من الشارع ( مثل التقايل والفسخ الحاصل من الخيارات المعهودة في البيع ، وكذلك الفسخ بالعيوب والردة والطلاق واللعان وغيرها في النكاح ) وكل ذلك من الطورى للعقود اللازمة . واما الالتزام من أحد الطرفين في الفضولي : فاطلاقه لا يكفى في الالتزام الأبدي على الاطلاق حتى ينحصر المزيل في ماقرر من جانب الشارع . بل قديكون تابعا لمقدار الالتزام . والشارع وان قرر له مزيلا ( وهو فسخ من عقد له فضولا ووليه ) ولكنه قديكون المزيل من جانب العاقد الملتزم بسبب انه لم يلتزم الا مقدار خاصا . وبسبب الاشكال في تحديد مقدار الالتزام اختلفوا في صحة بيع مال الطفل فضولا إذا لم يكن ولى شرعي . فقيل : لا يصح الالتزام إلى زمان البلوغ ، لاشتراط الامكان الاستعدادي في أقرب المراتب . وقيل : يصح ، لكفاية مطلق الاستعداد . وظهر من ذلك ان لايثاق العهد هناك حدا محدودا عندهم . ويظهر من كلماتهم هذه ان الالتزام مع اليأس عن التمكن من إجازة المالك أو من يقوم مقامه - كمالو عقد
هامش
1 - وفى النسخة : وبعد الإجازة يجب عليها . 2 - عبارة النسخة : . . . عن جانب المباشر المالك للامر من الطرفين في الفضولي .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 605 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي