فضولي . والحاصل : انه يمكن اجتماع تأسيس الأساس على التوكيل ووقوع العقد
فضولامع الحكم بالصحة ، ولا منافاة بينهما . فتأمل تفهم .
الرابعة : هل يكفى اخبار الوكيلين بوقوع العقدفى حلية تصرفات الزوجية وان لم
يكونا عالمين ؟ . الظاهر نعم . لعدم اشتراط العدالة في التوكيل وقولهما مسموع في ما
وكلافيه . لا يقال ان الموكل فيه ، هنا توكيل العاقد وتعيين المهر ( لوفوض اليهما ) ، واما
الاخبار عن عقد العاقد فهو خارج عما وكلافيه . لاناقد ذكرنا ان المطلوب الواقع من
التوكيل ايجاد العقد في الخارج ليحصل لهما حكم الزوجية [ و ] هو لا يتم الاباطلاع
الوكيلين على اجرا الصيغة واخبار هما عنه . سيما إذا اشترطاه ، أو دل العرف عليه لضيق
الوقت وبعد المسافة إلى العاقد وعدم ترقب من يخبرهما عن ذلك مع احتمال نسيان
العاقد وتأخيره عن الوقت المنظور للزفاف .
الخامسة : جهالة المرأة المهر في القعد الدائم غير مضر . بل وعدم ذكر المهر أصلا .
مع أنها قد تكون مفوضة امرها إلى الوكيل في تعيين المهر ، أو مفوضة البضع . ويجرى
بعض هذه في المنقطع أيضا .
السادسة : انه يمكن تفكيك الإجازتين . فان أجازت العقد دون المهر في الفضولي
صح العقد ويرجع إلى مهر المثل إذا حصل الدخول . بل بطلان المهر لا يوجب بطلان
العقد ، كما لو كان خنزيرا اوخمرا أو مال الغير . فيكفي رضا الزوجة بالعقد دون المهر في
حليتها .
إذا تمهد هذه المقدمات فنرجع إلى أصل السؤال ونقول : ان كان التوكيل واقعا
في نفس الامر من جانب الزوجين وادعياه عند العاقد وأوقع الصيغة ، صحت . - سوا
قصد بها التوكيل أو احتاط بقصد الفضولي أو أوقع الصيغة بدون ذكر التوكيل والفضول
مرددا في القصد بينهما . بل مع ذكر التوكيل بل مع ذكر الفضولي أيضا احتياطا -
ولا يحتاج إلى الإجازة ثانيا . واما لوجا الرجلان مدعيين للوكالة وعقد العاقد على
التفصيل المذكور وظهر خلافه : فهو يتوقف على الإجازة . وبعد الإجازة يصح وان قبل
حين العقد بالتوكيل . إذ المراد من الإجازة امضا نفس العقد 1 ، كما لا يوجب قصد
الغاصب المبيع لنفسه عدم صحة الإجازة من المالك .
هامش
1 - عبارة النسخة : وقيل التوكيل لا يوجب ابقاء نفس العقد .