يثبت الوكالة بعد لين . أو أراد الوكيل قبض عين أو دين من موكله ودافعه الغريم وامتنع
عن الادا الا ان يثبت الوكالة وان جازله التسليم على الأظهر ، وان كان عليه الضمان لو
ظهر كذبه . والحاصل : ان عدم ثبوت الوكالة ( في محل الاحتياج إلى الاثبات ) الا برجلين
عدلين ، لا ينافي جواز قول الوكيل والمشي على مقتضاه . بنا على تنزيل فعل
المسلم وقوله على الصحة . ولكن هذا الأصل لا يثبت الا جواز العمل لا وجوبه .
الثانية : ان معنى العقد الفضولي ان لا يكون ناشيا من مالك الامر ( الواقعي ) بالرضا ،
ولا من وليه أو وكيله كذلك . فالعقد الذي صدر من المالك في ظاهر الشرع ثم انكشف
مستحقا للغير فهو موقوف على إجازة ذلك الغير . فهو فضولي في نفس الامر . وكذلك
مايبيعه الغاصب لنفسه . واظهر افراد ما يبيعه أحد مع العلم با نه ليس ماله بقصد انه ان
اجازه فهو . والا فكان باطلا . ومن ذلك يظهرانه لو ثبت الو كالة بالعدلين وجرى العقد ثم
ظهر كذبهما ، فهو أيضا فضولي .
الثالثة : ان من شرايط صحة العقد انضمامه مع رضا الطرفين ، سوا كان انضمامه
بالمقارنة مع العقد أو لحوقه به ، أو لحوق العقد به . مثال الأول العقد الصادر من مالكي
الامر برضا هما بالفعل . وأمثال الثاني هو العقد الفضولي مع الإجازة . ومثال الثالث ما
وكل الطرفان ثالثا في اجرا العقدا أو في توكيله الرابع في اجرائه ، ثم جرى العقد . ومن
فروع الثالث ان الزوجين إذا وكلا أحدا في توكيل الثالث لأجل اجرا العقد بينهما على
مهر معلوم أو مفوض إلى تعيين الوكيل ، فقد رضيا حين التوكيل بعقد تضمن لتزويجهما
على النهج المقرر بينهما .
فإذا فرضناان العاقد لم يعتمد على قولهما ولم يثبت عنده
وكالتهما واحتاط وقصد الفضولي بالعقد ( سوا صرح بكونه فضوليا ، اونواه ، أو ذكر اسم
الرجل والمرأة بدون توصيفهما بالموكلية ) فلا ريب انه أوقع ما تراضيا عليه من العقد .
وعدم قصد العاقد للتوكيل غير مضر ، بل وقصد كونه فضوليا أيضا غير مضر . إذ مطلوبهما
وقوع العقد على الوجه المقرر بينهما لا بشرط شئ . ووجود القصدين وعدمهما
متساويان .
وبالجملة يصدق في صورة السؤال ان الزوجين قد رضيابان يقع العقد المذكور
لا بشرط . وكون العقد واقعا وناشيا من جهة التوكيل ، غير اشتراط كونه من جهته .
فالوكيل وكيل في العقد وموجد للعقد بتوكيل غيره في حال التوكيل لا بشرط التوكيل .
والعاقد أيضا يعقد في حال عدم ثبوت الوكالة وفى حال يحكم بكونه فضوليا لا بشرط انه
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 602
مساهمون: الميرزا القمي
ص٦٠٢