تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
من طرف واحد . فإذا لم يثبت النكاح الثابت فلا يصح الطلاق المشروط بمسبوقيته به ، فلا يبيح المصاهرة . ولا معنى للطلاق الموقوف على إجازة المرأة للنكاح مع أنه لا ينفع في صورة عدم اجازتها . واما ما قيل من وجه الصحة وافادته إباحة المصاهرة : فهو ان النكاح لازم من جهة الزوج وله طريق إلى رفعه بالطلاق ، لأنه لا معنى لثبوت نكاح ولزومه مع عدم جواز الطلاق من الزوج البالغ العاقل قبل الدخول ، ولم يرد مثله في الشرع . وفيه ان المسلم مما ورد في الشرع هو ( جواز الطلاق من الشخص الكامل على النكاح الثابت من الطرفين ) لامن طرف واحد . وعدم تصريح الشرع بعد [ م ] جواز الطلاق في هذا النوع من النكاح اللازم لا يستلزم الترجيح بجوازه فيه . والمحتاج اليه في الأحكام الشرعية هو التصريح با لجواز ولا يكفى عدم التصريح بعدم الجواز . واما ما قد يقال ب‍ ( انا ان قلنا إن الإجازة في العقد كاشفة عن الصحة من حين العقد ، والفسخ عن فساده حينئذ ، فنقول ان الطلاق بعد وقوعه حينئذ مراعى . فان أجازت فقد وقع الطلاق على الزوجة الثابت نكاحها ، فيفيد إباحة المصاهرة . وان فسخت ، تعين بطلان النحاح من الأصل ، فيفسخ المصاهرة أيضا ) . ففيه منع صحة الطلاق مراعى بالإجازة بل الظاهر أن بطلانه اجماعى كما يظهر من فخر المحققين . ومنه يظهر الكلام على القول بكونها ناقلة لعدم وقوع الطلان حينئذ على النكاح اللازم وتوقفه على الإجازة ، كمامر . واما في الصورة الثانية : - اى ما كان المباشر هو الزوجة - فلعل وجه تصحيحه للمصاهرة انه في معنى فسخ الزوج . واما كونه طلاقا صحيحا يترتب عليه احكامه فهو مشكل . لان ما ورد من الشرع هو طلاق الزوجة الدائمة الثابت نكاحها اللازم من الطرفين . ومما ذكرنا يظهر حكم ما لو كانا فضوليين وأجاز أحدهما قبل الاخر ، في حرمة المصاهرة للمجيز . وكذا لو كان المباشر هو الولي . وكذا لو كانا صغيرين معقودين عليهما فضولا وبلغ أحدهما وأجاز قبل بلوغ الاخر . مع اسقاط ( البنت ) من بين المذكورات في أصل المسألة ، إذ لا بنت للصغيرة قبل البلوغ . الا إذا افرض بلوغها قبل اجازتها لما نع من جهل أو نسيان وحصل لها بنت من نكاح أو من شبهة . ثم : ان هنا دقيقة لابد ان ينبه عليها ، وهى ان الأصل في العقد الفضولي الاعتبار