بين الام والبنت وان لم تكن الام مدخولة . لأنها بالنسبة اليه زوجة يترتب عليها احكامها .
وان كان المباشر هو الزوجة ، فلا يجوز لها التزويج بغيره . لأنها متزوجة باقرارها واعتقادها
بعنوان اللزوم بالنسبة إليها ، فلا يجوز لها التزويج بغير زوجها في حال حياته .
الثاني : ان هذه الأحكام انما في قبل ان يفسخ المعقود فضولا ، العقد . فان فسخه
فإن كان في الصورة الأولى وفسخت المرأة النكاح ، فيحل للزوج نكاح من كانت خامسة
قبل الفسخ . لأنها حينئذ رابعة . وكذا أختها لعدم الجمع بين الأختين ، وكذا البنت لكون
الام غير مدخولة فلم يثبت قبل تحريمها ابدا . بل انما كان الحرام هو الجمع ،
والتحريم الأبدي من ثمرات الدخول . واما الام ( يعنى إذا كانت المعقودة فضولا هي
البنت ) ففي تحريم أمها بعد الفسخ من البنت اشكال . نظرا إلى أن حرمة أم الزوجة
ليست مشروطة بالدخول بينتها على الأصح ، ولا ببقا البنت في حالها . بل هي محرمة
ابدا . ويصدق عليها حينئذ انهاام زوجتها بالعقد الصحيح اللازم بالنسبة اليه لعدم
تسلطه على فسخه .
و [ نظرا ] إلى أن الفسخ يرفع النكاح من أصل فهو كاشف عن الفساد عن أصله سوا
قلناان الإجازة كاشفة عن الصحة من أصله ، أو ناقلة فوجود النكاح كعدمه . ولان تحريم
الام اما بالدخول ( كما هو مذهب ابن أبي عقيل ) أو بالعقد الصحيح . والأول منتف
بالفرض ، والثاني موقوف على تحقق ايجاب وقبول صحيحين ، ويشترط صحتهما
بصدورهما من الأصيل أو وليه أو وكيله أو إجازة الأصيل أو [ إجازة ] الولي على القول
بصحة الفضولي . والمفروض عدم الجميع في الايجاب من الزوجة ، فوجوده حينئذ
كعدمه . فلا ينفع القبول وحده . فليس هناك ايجاب وقبول صحيحان . وهذا هو الأقوى .
وان كان في الصورة الثانية - يعنى ما كان المباشر هو الزوجة وفسخ [ ال ] عقد
الزوج - فلا اشكال في جواز تزوجها بغيره بعد الفسخ .
الثالث : إذا طلق الزوج المعقودة ، فهل ينفع في شئ أم الا ؟ . فنقول اما في صورة
الأولى ( يعنى ما كان المباشر هو الزوج ) فتنظر فيه العلامة من جهة ان وضع الطلاق انما
هو لرفع نكاح ثابت لازم واستدامية والعقد الفضولي ليس بنكاح ثابت إذا لنكاح الثابت
لا يحصل 1 الا باذن المرأة ، أو اجازتها ثانيا . وكلا هما مفقودان بالفرض . ولا معنى لثبوته
هامش
1 - وفى النسخة : لا يجعل .