تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
على خلاف الأصل - وهو اثبات ارث المتأخر من المجيزين باليمين مع ظهور التهمة في الإجازة - يقتصر على مورده . ومع انتفا اليمين يخرج عن مورده . وربما احتمل ثبوت الميراث بدون اليمين ، لتحقق العقد الكامل بالا جازتين . وفيه مالا يخفى . وغاية ما يمكن [ في ] توجيهه ان الرواية ظاهرة في صورة الامكان فيقتصر عليه في الحكم الوارد على خلاف الأصل . وفيه : مع طرو المنع ( لان غاية الحكم فيه الإجازة حين الادراك والحلف معا ، فلو كان الإجازة حين الادراك فقط كافية لما كانت الغاية غاية ) على انا نعارضه با نه على ما اخترناه من كون لزوم الحلف في صورة الاتهام ، فالظاهر من الرواية حينئذ ان التهمة مانعة عن الميراث . الا ان يرتفع بالحف . وهو منتف بالفرض . وكذا الكلام لو نكل عن الحلف . واما لو عرض مانع يرجى زواله - كالسفر والجنون المرجو الزوال - : فذكر جماعة من الأصحاب انه يعزل نصيبه . قال في المسالك ( يعزل نصيبه من الميراث إلى أن يزول المانع ، أو يحصل اليأس منه ، أو يوجب التأخير ضررا على الوارث بتأخير المال ، أو على المال . فيتجه حينئذ دفعه إلى الوارث . وتقرير الحال معه بضمانه له على تقدير ظهور استحقاق الحالف له . وانما جاز دفعه حينئذ إلى الوارث لان الاستحقاق غير معلوم والأصل عدمه . لكن لما كان اكثرا اجزا السبب قد حصلت روعى الجمع بين الحقين بتأخير النصيب إلى وقت لا يحصل معه ضرر على الوارث ، مع احتمال عدم وجوب عزله بعد بلوغه وتأخيره اليمين . ) أقول : ولعل الجماعة استأنسوا العزل من الرواية في المجيز الأول . والا فالأصل عدم الوجوب وان كان الضمان ثابتا وظهر الا ستحقاق في ما بعد ، سوا ضمن أم لا . المقام الخامس : لو كان المجيز المتأخر هو الزوج ولم يحلف . فإذا أجاز فقد عرفت الكلام في الميراث . واما المهر المسمى في العقد : ففي ثبوته عليه بمجرد الإجازة وجهان ، أقربهما الثبوت وفاقا لجماعة من الأصحاب كفخر المحققين والشهيد الثاني وغير هما . لان اجازته يتضمن اقراره على نفسه . وانما منعنا في الميراث لتعلقه بحق غيره وهو الوارث ، وتحقق التهمة ، بخلاف المهر . ووجه المنع أن المهر فرع النكاح المتوقف على اليمين ، والمفروض عدمها . وفيه : انا لا نسلم كونه فرع النكاح الواقعي لاغير ، بل قديترتب على مجرد الاقرار بالنكاح الغير المستلزم لوقوعه في نفس الامر . والحاصل : ان الاقرار بالنكاح