له حيثيتان : إحديهما اقرار على النفس ، وثانيهما اقرار على الغير وهو الوارث . فيسمع
ما عليه دون ماله . كما لو ادعى الرجل زوجية امرأة وأنكرت ، فيلزم على الرجل ما يلزم
الزوج ، دون المرأة . فلا مناقاة بين لزوم المهر وعدم ثبوت الميراث .
ثم على المختار من لزوم المهر عليه ، فهل يرث نصيبه من المهر أم لا ؟ . فيه أيضا
وجهان من جهة ان هذا ارث والايراث يتوقف على اليمين بمقتضى النص ، فلا يرث شيئا .
[ و ] من جهة ان اقراره بالتزويج لا يستلزم از يد من نصف المهر ، لأنه ان كان صادقا في
الإجازة ، والتزويج قد حصل ، فله النصف بالميراث . وان كان كاذبا فالمهر كله ماله
والنصف داخل في الكل . وهذا أقرب ، وفاقا لجماعة . وحاصله ان اقراره لا يستلزم
الا النصف وليس للوارث مطالبة التمام ، ولا نلتزم جعله ميراثا ، فان شئت سميت النصف
ميراثا ، وان شئت سميته مال الزوج الذي لم يدل دليل على خروجه من يده . والظاهر
عدم الفرق بين العين والدين . مع أن المذكور في الرواية انما هو حكم ميراث الزوجة عن
الزوج ، لا ميراث الزوج . فلا دلالة فيها على لزوم اليمين فيه .
ولا يذهب عليك المراد بالنصف هنا ربع أصل المهر ، بنا على المختار في مسألة
مهر الزوجة إذا توفيت قبل الدخول . فان الأقوى فيهاانه لا يثبت لها الا نصف المهر ( وان
كان القول بالنصف في صورة العكس أيضا لا يخلو عن قوة . وان كان المشهور التمام
ولا يبعد ترجيحه ) . هذا كله إذا لم تكن مفوضة . كما هو ظاهر الرواية . والا فالمهر ساقط
رأسا ، لعدم الدخول .
تنبيه : قال العلامة ( ره ) في القواعد ( ولو تولى الفضولي احدى طرفي العقد ، ثبت في
حق المباشر تحريم المصاهرة . فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت والام والبنت .
الا إذا فسخت ، على اشكال في الام . وفي الطلاق نظر . لترتبه على عقد لازم فلا يبيح
المصاهرة . وان كان زوجة فلا يحل لها نكاح غيره ، الا إذا فسخ . والطلاق هنا معتبر ) .
أقول : وفيه مطالب
الأول : انه كان أحد طرفي العقد فضوليا والاخر عاقد النفسه مباشرة ، فيثبت
تحريم المصاهرة في المباشر . يعنى انه في حكم المتزوج بالعقد اللازم من الطرفين ،
فيحرم عليه . فإن كان المباشر هو الزوج فيحرم عليه تزويج امرأة أخرى دائما ان كانت
هذه رابعة زوجاته . وكذا يحرم تزويج أخت هذه المرأة له ، لحرمة الجمع بين الأختين .
وكذاام المرأة ، لحرمة أم الزوجة وان كانت غير مدخولة . وكذا ابنتها لحرمة الجمع
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 598
مساهمون: الميرزا القمي
ص٥٩٨